الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٥

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي وَ يَقُولُونَ نَرْجُو فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْمَوْتُ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يَتَرَجَّحُونَ فِي الْأَمَانِيِّ كَذَبُوا لَيْسُوا بِرَاجِينَ إِنَّ مَنْ رَجَا شَيْئاً طَلَبَهُ وَ مَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ هَرَبَ مِنْهُ الحديث الرابع: كالسابق. و يقال: سخي عن الشيء يسخى من باب تعب ترك، و يدل على أن الخوف من الله لازم لمعرفته كما قال تعالى:" إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ" و ذلك لأن من عرف عظمته و غلبته على جميع الأشياء، و قدرته على جميع الممكنات بالإيجاد و الإفناء خاف منه، و أيضا من علم من علم احتياجه إليه في وجوده و بقائه و سائر كمالاته في جميع أحواله خاف سلب ذلك منه، و معلوم أن الخوف من الله سبب لترك ملاذ الدنيا و شهواتها الموجبة لسخط الله. الحديث الخامس: مرسل. " و يقولون نرجو" أي رحمة الله و غفرانه" حتى تأتيهم الموت" أي بلا توبة و لا تدارك، و الترجح تذبذب الشيء المعلق في الهواء و التميل من جانب إلى جانب، و ترجحت به الأرجوحة مالت، و هي حبل يعلق و يركبه الصبيان، فكأنه (عليه السلام) شبه أمانيهم بأرجوحة يركبه الصبيان، يتحرك بأدنى نسيم و حركة، فكذا هؤلاء يميلون بسبب الأماني من الخوف إلى الرجاء بأدنى و هم، و" في" يحتمل الظرفية و السببية، و كونه بمعنى على، و لما كان الخوف و الرجاء متلازمين ذكر الخوف أيضا فإن رجاء كل شيء مستلزم للخوف من فواته.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.