مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ مِمَّا حُفِظَ مِنْ خُطَبِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ عليه اجترأ" و تؤمن" على بناء التفعيل، أي تقول آمين" فما كان" أي شيء أسرع من تظليل الغمامة، و في النهاية: الملي طائفة من الزمان لا حد لها، يقال: مضى ملي من النهار، و ملي من الدهر، أي طائفة منه و يدل على أن ترك كبيرة واحدة مع القدرة عليها خوفا من الله و خالصا لوجهه موجب لغفران الذنوب كلها و لو كان حق الناس، لأن الرجل كان يقطع الطريق مع احتمال أن تكون المغفرة للخوف مع التوبة إلى الله و المراجعة إلى الناس في حقوقهم، كما يفهم من قوله: و ليس له همة إلا التوبة و المراجعة. الحديث التاسع: مجهول. يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ فَانْتَهُوا إِلَى مَعَالِمِكُمْ وَ إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ أَلَا إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَعْمَلُ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ فِيهِ وَ بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ قَاضٍ فِيهِ فَلْيَأْخُذِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَ مِنْ دُنْيَاهُ لآِخِرَتِهِ وَ فِي الشَّبِيبَةِ قَبْلَ الْكِبَرِ وَ فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ " إن لكم معالم" في القاموس معلم الشيء كمقعد مظنته و ما يستدل به، و في الصحاح المعلم الأثر يستدل به على الطريق و المراد هنا إما الآيات القرآنية لا سيما الآيات الدالة على إمامة أئمة الدين و وجوب متابعتهم، أو كل ما يعلم منه حكم من أحكام الدين أصولا و فروعا من الكتاب و السنة، بل البراهين القاطعة العقلية أيضا، و يمكن شموله لكل ما يعتبر به من آيات الله في الآفاق و الأنفس، أو المراد بها أئمة الدين فإنها معالم الحلال و الحرام و الحكم و الأحكام كما مر في الأخبار، و النهاية بالكسر الغاية التي ينتهي إليها، و المراد هنا إما الإمام بقرينة الأفراد إذ ليس في كل عصر إلا إمام واحد، أو المراد نهاية كل شخص في القرب و الكمال بحسب استعداده و قابليته، و قيل: المستقر في الجنة و القرار في دار القرار، و قيل: المراد به الأجل الموعود و هو بعيد. قوله: بين أجل، قد مضى المراد بالأجل هنا العمر، و قيل: دل هذا على أن الخوف يطلق بالنسبة إلى ما مضى، و لا يخفى وهنه لأن الخوف ليس من الأجل، بل من العقوبة المترتبة على ما عمل في ما مضى من العمر، فالخوف من المستقبل، بل المعنى يعمل بين سبب مخافتين، و قوله: لا يدري ما الله قاض فيه، شامل للمصائب الدينية و الدنيوية معا" فليأخذ العبد من نفسه لنفسه" يعني ليجتهد في الطاعة و العبادة و يروض نفسه بالأعمال الصالحة في أيام قلائل لراحة الأبد، و النعيم المخلد، و من دنياه لآخرته بأن ينفق ما حصله في دنياه لتحصيل آخرته. " و في الشيبة قبل الكبر" كذا في بعض النسخ الشبيبة بالبائين كسفينة، قال مُسْتَعْتَبٍ وَ مَا بَعْدَهَا مِنْ دَارٍ إِلَّا الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ