الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٠

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِمَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ جَنَّتٰانِ قَالَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَرَاهُ وَ يَسْمَعُ الجوهري: الشباب الحداثة و كذلك الشبيبة و هو خلاف الشيب، و في بعض النسخ و في الشيبة و هي كبر السن و ابيضاض الشعر، و على الأول و هو الأظهر المعنى و ليعمل في سن الشباب قبل سن الشيخوخة لأنه قد لا يصل إلى الكبر، و إن وصل فالعمل في الحالتين أفضل من العمل في حالة واحدة، مع أن المرء في الشباب أقوى على العمل منه في المشيب، و إذا صار العمل ملكة في الشباب تصير سببا لسهولة العمل عليه في المشيب و أيضا إذا أقبل على الطاعات في شبابه لا يتكدر و لا يرين مرآة قلبه بالفسوق و المعاصي و إذا أقبل على المعاصي و ران قلبه بها فلما ينفك عنها، و لو تركها قلما تصفو نفسه من كدوراتها، و على الثاني المراد بالكبر سن الهرم و الزمن أي ينبغي أن يغتنم أوائل الشيخوخة للطاعة قبل تعطل القوي و ذهاب العقل، فيكون قريبا من الفقرة الآتية" و في الحياة قبل الممات" أي ينبغي أن يغتنم كل جزء من الحياة و لا يسوف العمل لاحتمال انقطاع الحياة بعده. و المستعتب إما مصدر أو اسم مكان، و الاستعتاب الاسترضاء قال في النهاية: أعتبني فلان، إذا عاد إلى مسرتي و استعتب طلب أن يرضى عنه كما يقول: استرضيته فأرضاني، و المعتب المرضي، و منه الحديث: لا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله يزداد، و إما مسيئا فلعله يستعتب أي يرجع عن الإساءة و يطلب الرضا، و منه الحديث: و لا بعد الموت من مستعتب، أي ليس بعد الموت من استرضاء لأن الأعمال بطلت و انقضى زمانها، و ما بعد الموت دار جزاء لا دار عمل و العتبي الرجوع عن الذنب و الإساءة. الحديث العاشر: مختلف فيه صحيح عندي. " وَ لِمَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ" قال البيضاوي: أي موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب مَا يَقُولُ وَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُهُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ فَيَحْجُزُهُ ذَلِكَ عَنِ الْقَبِيحِ مِنَ الْأَعْمَالِ فَذَلِكَ الَّذِي خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوىٰ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.