الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٤

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْمُعَارِينَ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ- قَالَ قُلْتُ أَمَّا الْمُعَارُونَ فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ الرَّجُلَ يُعَارُ الدِّينَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ فَمَا مَعْنَى لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ فَقَالَ كُلُّ عَمَلٍ تُرِيدُ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَكُنْ فِيهِ مُقَصِّراً عِنْدَ نَفْسِكَ فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ مُقَصِّرُونَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الحديث الرابع: مجهول. " من المعارين" قال السيد الداماد (قدس الله روحه): المعاري من يركب الفرس عريانا، قال في القاموس: اعرورى سار في الأرض وحده و قبيحا أتاه، و فرسه ركبه عريانا، و نحن نعاري: نركب الخيل أعراء، و المعني بالمعاري هيهنا: المتعبدون الذين يتعبدون لا على أسبغ الوجوه، و الطائعون الذين يلتزمون الطاعات و لكن لا على قصيا المراتب بل على ضرب من التقصير كالذين يركبون الخيل و لكن أعراء بلغنا الله تعالى أقصى المدى في طاعته، انتهى. و لعله" ره" غفل عن هذا الخبر و غيره مما سيأتي في باب المعارين فإنها صريحة في أنه مأخوذ من العارية. " إلا من عصمه الله" أي من الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) فإنهم لا يقصرون في شرائط الطاعة بحسب الإمكان و إن كانوا أيضا يعدون أنفسهم مقصرين، إظهارا للعجز و النقصان و لما يرون أعمالهم قاصرة في جنب ما أنعم الله عليهم من الفضل و الإحسان إلا من عصمه الله من التقصير بالاعتراف بالتقصير.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الِاعْتِرَافِ بِالتَّقْصِيرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.