الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٦

حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " و كيف يقل ما يتقبل" لأن الله تعالى يقول:" إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ". الحديث السادس: مرسل. و قال الجوهري: النمرقة وسادة صغيرة و كذلك النمرقة بالكسر لغة حكاها يعقوب، و ربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة عن أبي عبيد، و في القاموس: النمرق و النمرقة مثلثة الوسادة الصغيرة أو المثيرة أو الطنفسة فوق الرحل، و النمرقة بالكسر من السحاب ما كان بينه فتوق، انتهى. و كان التشبيه بالنمرقة باعتبار أنها محل الاعتماد، و التقييد بالوسطى لكونهم واسطة بين الإفراط و التفريط، أو التشبيه بالنمرقة الوسطى باعتبار أنها في المجالس صدر و مكان لصاحبه يلحق به، و يتوجه إليه من على الجانبين، و قيل: المراد كونوا أهل النمرقة الوسطى و قيل: المراد أنه كما كانت الوسادة التي يتوسد عليها الرجل إذا كانت رفيعة جدا أو خفيفة جدا لا تصلح للتوسد بل لا بد لها من حد من الارتفاع و الانخفاض، حتى يصلح لذلك، كذلك أنتم في دينكم و أئمتكم لا تكونوا غالين تجاوزون بهم عن مرتبتهم التي أقامهم الله عليها و جعلهم أهلا لها و هي الإمامة يُقَالُ لَهُ سَعْدٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْغَالِي قَالَ قَوْمٌ يَقُولُونَ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا فَلَيْسَ أُولَئِكَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُمْ قَالَ فَمَا التَّالِي قَالَ الْمُرْتَادُ يُرِيدُ الْخَيْرَ يُبَلِّغُهُ الْخَيْرَ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا مَعَنَا مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةٌ وَ لَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ و الوصاية النازلتان عن الألوهية و النبوة كالنصارى الغالين في المسيح المعتقدين فيه الألوهية أو النبوة لآله، و لا تكونوا أيضا مقصرين فيهم تنزلونهم عن مرتبتهم و تجعلونهم كسائر الناس أو أنزل، كالمقصرين من اليهود في المسيح المنزلين له عن مرتبته، بل كونوا كالنمرقة الوسطى و هي المقتصدة للتوسد" يرجع إليكم الغالي و يلحق بكم التالي". قوله (عليه السلام): ما لا نقوله في أنفسنا، كالألوهية و كونهم خالقين للأشياء و النبوة" المرتاد يريد الخير يبلغه الخير" كأنه من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر أي يريد الأعمال الصالحة التي تبلغه أن يعملها، و لكن لا يعمل بها يؤجر عليه بمحض هذه النية، أو المعنى أنه المرتاد الطالب لدين الحق و كما له، و قوله: يبلغه الخير، جملة أخرى لبيان أن طالب الخير سيجده و يوفقه الله لذلك، كما قال تعالى:" وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا" و قوله: يؤجر عليه، لبيان أنه بمحض الطلب مأجور، و قيل: المرتاد الطالب للاهتداء الذي لا يعرف الإمام، و مراسم الدين بعد يريد التعلم و نيل الحق، يبلغه الخير بدل من الخير يعني يريد أن يبلغه الخير ليوجر عليه، و قيل: المرتاد أي الطالب من ارتاد الرجل الشيء إذا طلبه، و المطلوب أعم من الخير و الشر، فقوله: يريد الخير تخصيص و بيان للمعنى المراد هيهنا" يبلغه الخير" من الإبلاغ أو التبليغ و فاعله معلوم بقرينة المقام، أي من يوصله إلى الخير المطلوب ثم يؤجر عليه لهدايته و إرشاده. و أقول: على هذا يمكن أن يكون فاعله الضمير الراجع إلى النمرقة لما فهم قَرَابَةٌ وَ لَا لَنَا عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ وَ لَا نَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ تَنْفَعُهُ وَلَايَتُنَا وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الطَّاعَةِ وَ التَّقْوَى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.