مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى أَنْفُسِكُمْ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ وَ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً وَ عَلَيْكُمْ بِطُولِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ المحارم و ترك الطاعات كما هو الشائع بين الناس، أو هو تعريض بأرباب البدع الذين يحرمون ما أحل الله على أنفسهم و يسمونه ورعا أو تنبيه على أن الورع إنما هو بترك المعاصي لا بالمبالغة في الطاعات و الإكثار منها. الحديث الثامن: ضعيف و الوجوه السابقة جارية فيه. الحديث التاسع: صحيح. " و حسن الجوار" لكل من جاوره و صاحبه أو لجار بيته" و كونوا دعاة" أي كونوا داعين للناس إلى طريقتكم المثلي و مذهبكم الحق بمحاسن أعمالكم و مكارم أخلاقكم، فإن الناس إذا رأوكم على سيرة حسنة و هدى جميل نازعتهم أنفسهم إلى الدخول فيما ذهبتم إليه من التشيع و تصويبكم فيما تقلدتم من طاعة أئمتكم (عليهم السلام)" و كونوا زينا" أي زينة لنا" و لا تكونوا شينا" أي عيبا و عارا علينا، و في النهاية في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله، الويل: الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و كل من وقع في هلكة دعا بالويل، و معنى النداء فيه يا ويلي و يا حزني و يا هلاكي و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أو أنك، فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع و هو الندم على ترك السجود لآدم (عليه السلام)، و أضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على إِذَا أَطَالَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ هَتَفَ إِبْلِيسُ مِنْ خَلْفِهِ وَ قَالَ يَا وَيْلَهُ أَطَاعَ وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدَ وَ أَبَيْتُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْوَرَعِ