مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَدَخَلَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ فَرَحَّبَ بِهِ وَ قَرَّبَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ قَالَ يَا عِيسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَيْسَ مِنَّا وَ لَا كَرَامَةَ مَنْ كَانَ فِي مِصْرٍ فِيهِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمِصْرِ أَحَدٌ أَوْرَعَ مِنْهُ المعنى، و عدل عن حكاية قول إبليس يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه، انتهى. و قال: النووي: هو من أدب الكلام أنه إذا عرض في الحكاية عن الغير ما فيه سوء صرف الحاكي عن نفسه إلى الغيبة صونا عن صورة إضافة السؤال إلى نفسه، انتهى. و قيل: الضمير راجع إلى الساجد و دعا إبليس له بالعذاب و الويل، أو هو من كلام الإمام و الضمير لإبليس و الجملة معترضة، و لا يخفى بعدهما، و يحتمل على الأول أن يكون المنادي محذوفا نحو ألا يا اسجدوا أي يا قوم احضروا ويلي. الحديث العاشر: مجهول. و قال الجوهري: الرحب بالضم السعة، و قولهم: مرحبا و أهلا أي أتيت سعة و أتيت أهلا فاستأنس و لا تستوحش، و قدر حب به ترحيبا إذا قال له مرحبا، انتهى. و في النهاية: و قيل: معناه رحب الله بك مرحبا، فجعل المرحب موضع الترحيب، انتهى. و قوله: و لا كرامة جملة معترضة أي لا كرامة له عند الله أو عندنا أو أعم منهما" فيه مائة ألف" أي من المخالفين أو الأعم، و يدل على مدح عيسى بن عبد الله و روى الشيخ المفيد في مجالسه حديثا يدل على مدح عظيم له، و أنه قال (عليه السلام) فيه هو منا أهل البيت، و زعم الأكثر أنه الأشعري جد أحمد بن محمد، و الأظهر عندي أنه غيره لبعد ملاقاة الأشعري الصادق (عليه السلام)، بل ذكروا أن له مسائل عن الرضا (عليه السلام).
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْوَرَعِ