عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ لِجَمِيعِ أَمْرِنَا مُتَّبِعاً مُرِيداً أَلَا وَ إِنَّ مِنِ اتِّبَاعِ أَمْرِنَا وَ إِرَادَتِهِ الْوَرَعَ فَتَزَيَّنُوا بِهِ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ وَ كَبِّدُوا أَعْدَاءَنَا بِهِ يَنْعَشْكُمُ اللَّهُ الْفٰائِزُونَ" و إطاعة الله و الرسول لا تكون إلا مع الورع، فالاستشهاد لذلك و قيل: المراد بطاعة الله و رسوله إطاعتهما في الاعتقاد بإمامة أئمة الهدى (عليهم السلام) و إن كان مع المعاصي فالاستشهاد للشفاعة. " فمنا" أي من بني هاشم و كان المراد بالصديق أمير المؤمنين (عليه السلام) و بالشهداء الحسنان (عليه السلام) أو الحسين (عليه السلام) و بالصالحين باقي الأئمة (عليهم السلام)، أو المراد بالشهداء جميع الأئمة (عليهم السلام) و بالصالحين شيعتهم، و قد فسرت الآية بالوجهين في الأخبار. الحديث الثالث عشر: حسن" إنا لا نعد الرجل مؤمنا" هذا أحد معاني الإيمان التي مضت" مريدا" أي لجميع أمرنا" يرحمكم الله" جواب الأمر أو جملة دعائية و كذا قوله: ينعشكم الله يحتمل الوجهين" و كيدوا به" في أكثر النسخ بالياء المثناة أي حاربوهم بالورع لتغلبوا أو ادفعوا به كيدهم سمي كيدا مجازا أي الورع يصير سببا لكف ألسنتهم عنكم و ترك ذمهم لكم أو احتالوا بالورع ليرغبوا في دينكم كما مر في قوله: (عليه السلام)" كونوا دعاة" إلخ، و كأنه أظهر، و في بعض النسخ بالباء الموحدة المشددة من الكبد بمعنى الشدة و المشقة، أي أوقعوهم في الألم و المشقة لأنه يصعب عليهم ورعكم و الأول أكثر و أظهر. " ينعشكم الله" أي يرفعكم الله في الدنيا و الآخرة، في القاموس: نعشه الله كمنعه رفعه كأنعشه و نعشه و فلانا جبره بعد فقر، و الميت ذكره ذكرا حسنا.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْوَرَعِ