عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا وَ رٰابِطُوا قَالَ اصْبِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ وَ صٰابِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ وَ رٰابِطُوا الحديث الثاني: حسن أو موثق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور و آخره مجهول. " اصْبِرُوا" قال الطبرسي (ره): اختلف في معناها على وجوه: أحدها: أن المعنى فاصبروا على دينكم أي اثبتوا عليه و صابروا الكفار و رابطوهم في سبيل الله فالمعنى اصبروا على طاعة الله سبحانه و عن معاصيه، و قاتلوا العدو" وَ صٰابِرُوا" على قتالهم في الحق كما يصبرون على قتالكم في الباطل لأن الرباط هو المرابطة فيكون بين اثنين يعني أعدوا لهم من الخيل ما يعدونه لكم. و ثانيها: أن المراد اصبروا على دينكم و صابروا وعدي إياكم، و رابطوا عدوي و عدوكم. و ثالثها: أن المراد اصبروا على الجهاد، و قيل: إن معنى رابطوا رابطوا الصلوات، و معناه انتظروها واحدة بعد واحدة، لأن المرابطة لم تكن حينئذ روي ذلك عن علي (عليه السلام)، و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه سئل عن أفضل الأعمال فقال: إسباغ الوضوء في السبرات، و نقل الأقدام إلى الجماعات، و انتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط. و روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: معناه اصبروا على المصائب و صابروا على عدوكم و رابطوا عدوكم و هو قريب من الأول، انتهى. " على الفرائض" يحتمل شمولها لترك المحرمات أيضا" و صابروا على المصائب" عَلَى الْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ وَ زَادَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ