أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَجَبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَمَلٍ يُدَاوَمُ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَلَّ خبر أن و" فيها" خبر يكون، و الضمير راجع إلى الليلة و قوله: ما شاء الله أن يكون، اسم يكون، و قوله: في عامه متعلق بيكون أو حال عن الليلة، و الحاصل أنه إذا داوم سنة يصادف ليلة القدر التي يكون فيها ما شاء الله كونه من البركات و الخيرات و المضاعفات، فيصير له هذا العمل مضاعفا مقبولا، و يحتمل أن يكون الكون بمعنى التقدير أو يقدر مضاف في ما شاء الله، فالمعنى لما كان تقدير الأمور في ليلة القدر، فإذا صادفها يصير سببا لتقدير الأمور العظيمة له، و كون العمل في اليوم لا ينافي ذلك فإنه قد ورد أن يومها مثل الليلة في الفضل، و قيل: المستتر في تكون لليلة القدر، و ضمير فيها للسنة، و في عامة بتشديد الميم متعلق بتكون أو بقوله فيها، و المراد بالعامة المجموع، و المشار إليه بذلك مصدر فليدم، و المراد زمان الدوام، و ما شاء الله بدل بعض للعامة، و الحاصل أنه يكون فيه ليلة القدر، سواء وقع أو له أو وسطه أو آخره، و ما ذكرنا أظهر. الحديث الثاني: حسن كالصحيح، و يدل على أن العمل القليل الذي يداوم عليه خير من عمل كثير يفارقه و يتركه كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قليل من عمل يدوم عليه خير من كثير من عمل مملول، أي يمل منه. الحديث الثالث: مجهول.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ اسْتِوَاءِ الْعَمَلِ وَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ