مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا و الأمور الباطلة، كسماع القصص الكاذبة و أمثالها، و الغرض الترغيب في العبادة و بيان عمدة ثمراتها، و الظاهر أن هذه الفقرات الأخيرة مواعظ آخر لا ارتباط لها بما تقدمها، و قد يتكلف بجعلها مربوطة بها بأن المراد بالأولى كفى الموت موعظة في عدم مخالفته السنة، و كفى اليقين غنى لئلا يطلب الدنيا بالرياء و ارتكاب البدع، و كفت العبادة المقررة الشرعية شغلا، فلا يلزم الاشتغال بالبدع. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور و قد مر مضمونه. و الحاصل أن لكل أحد شوقا و نشاطا في العبادة في أول الأمر، ثم يعرض له فترة و سكون، فمن كانت فترته بالاكتفاء بالسنن و ترك البدع أو ترك التطوعات الزائدة فطوبى له، و من كانت فترته بترك السنن أيضا أو بترك الطاعات رأسا و ارتكاب المعاصي، أو بالاقتصار على البدع فويل له، و قد مر في آخر كتاب العقل بسند آخر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من أحد إلا و له شرة و فترة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى، و من كانت فترته إلى بدعة فقد غوى، و هو يؤيد ما ذكرنا. باب الاقتصاد في العبادة الحديث الأول: ضعيف بسنديه. و قال في النهاية المتين الشديد القوي، و قال فيه: إن هذا الدين متين فأوغل فِيهِ بِرِفْقٍ وَ لَا تُكَرِّهُوا عِبَادَةَ اللَّهِ إِلَى عِبَادِ اللَّهِ فَتَكُونُوا كَالرَّاكِبِ الْمُنْبَتِّ الَّذِي لَا سَفَراً قَطَعَ وَ لَا ظَهْراً أَبْقَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ مُقَرِّنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)مِثْلَهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الِاقْتِصَادِ فِي الْعِبَادَةِ