الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٧

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ الْجَنَّةُ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِهِ و رد أموالهم إليهم، فظهر أن الله ملكه جميع أهل مصر و أموالهم عوضا عن مملوكيته (صلوات الله عليه) لهم، فهذه ثمرة الصبر و الطاعة. و المراد بإرساله إرساله إلى الخلق بالنبوة و برحم الأمة به نجاتهم عن العقوبة الأبدية بإيمانهم به أو عن القحط و الجوع أو الأعم. " و كذلك الصبر يعقب خيرا" يعقب على بناء الأفعال قال الراغب: أعقبه كذا أورثه ذلك قال تعالى:" فَأَعْقَبَهُمْ نِفٰاقاً فِي قُلُوبِهِمْ" و فلان لم يعقب أي لم يترك ولدا، انتهى. أي كما أن صبر يوسف (عليه السلام) أعقب خيرا عظيما له كذلك صبر كل أحد يعقب خيرا له، و من ثم قيل: اصبر تظفر، و قيل: إني رأيت للأيام تجربة للصبر عاقبة محمودة الأثر و قل من جد في أمر يطالبه فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر الحديث السابع: مجهول. و مضمونه متفق عليه بين الخاصة و العامة، فقد روى مسلم عن أنس قال: قال رسول الله (عليه السلام): حفت الجنة بالمكاره، و حفت النار بالشهوات، و هذا من بديع كلامه، و قال الراوندي في ضوء الشهاب يقال: حف القوم حول زيد إذا أطافوا به، و استداروا و حففته بشيء أي أدرته عليه، يقال: حففت الهودج بالثياب، و يقال: إنه مشتق من حفا في الشيء أي جانبيه، يقول (صلى الله عليه و آله و سلم): المكاره مطيفة محدقة بالجنة وَ الصَّبْرِ فَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمَكَارِهِ فِي الدُّنْيَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ جَهَنَّمُ مَحْفُوفَةٌ بِاللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ- فَمَنْ أَعْطَى نَفْسَهُ لَذَّتَهَا وَ شَهْوَتَهَا دَخَلَ النَّارَ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الصَّبْرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.