مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ بالرفع استئنافا بيانيا و ضمير" عليه" راجع إلى الصبر بتقدير مضاف أي جزاءه، أو إلى الله أي ثوابه، و قيل: إلى كل من الأب و الأخ، فإن فوته جزءا خير للعلة أو إلى الأب لأنه الأصل و الكل بعيد. " غدا" أي في القيامة أو عند الموت أو سريعا. الحديث العاشر: موثق. و الاغتباط مطاوع غبطه، تقول: غبطه أغبطه غبطا و غبطه فاغتبط هو كمنعته فامتنع، و الغبطة إن تتمنى حال المغبوط لكونها في غاية الحسن من غير أن تريد زوالها عنه، و هذا هو الفرق بينها و بين الحسد، و في القاموس: الغبطة بالكسر حسن الحال و المسرة و قد اغتبط، و قال: الاغتباط: التبهج بالحال الحسنة، انتهى. و الاغتباط أما في الآخرة بجزيل الأجر و حسن الجزاء، و في الدنيا أيضا بتبديل الضراء بالسراء، فإن الصبر مفتاح الفرج، و قد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أضيق ما يكون الحرج أقرب ما يكون الفرج، مع أن الكاره تزداد مصيبته فإن فوات الأجر مصيبة أخرى، و الكراهة الموجبة لحزن القلب مصيبة عظيمة، و من ثم قيل: المصيبة للصابر واحدة و للجازع اثنتان، بل له أربع مصيبات الثلاثة المذكورة و شماتة الأعداء، و من ثم قيل: الصبر عند المصيبة مصيبة على الشامت. الحديث الحادي عشر: ضعيف. الْأَصْبَغِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْكَ فَيَكُونُ حَاجِزاً
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الصَّبْرِ