أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُنَالُ الْمُلْكُ فِيهِ إِلَّا بِالْقَتْلِ وَ التَّجَبُّرِ وَ لَا الْغِنَى إِلَّا بِالْغَصْبِ وَ الْبُخْلِ وَ لَا الْمَحَبَّةُ إِلَّا بِاسْتِخْرَاجِ الدِّينِ وَ اتِّبَاعِ الْهَوَى- فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ وَ هُوَ يَقْدِرُ " صبر" خبر مبتدإ محذوف أي أحدهما صبر، و حسن أيضا خبر مبتدإ محذوف، أي هو حسن، و يحتمل أن يكون صبر مبتدأ و حسن خبره، فتكون الجملة استئنافا بيانيا، و قوله: ذكر الله خبر مبتدإ محذوف ليس إلا" فيكون" أي الذكر و الفاء بيانية" حاجزا" أي مانعا عن فعل الحرام. الحديث الثاني عشر: صحيح. " لا ينال الملك فيه" أي السلطنة" إلا بالقتل" لعدم إطاعتهم أما الحق فيتسلط عليهم الملوك الجورة فيقتلونهم و يتجبرون عليهم، و ذلك من فساد الزمان و إلا لم يتسلط عليهم هؤلاء" و لا الغناء إلا بالغصب و البخل" و ذلك من فساد الزمان و أهله لأنهم لسوء عقائدهم يظنون أن الغناء إنما يحصل بغصب أموال الناس و البخل في حقوق الله و الخلق، مع أنه لا يتوقف على ذلك، بل الأمانة و أداء الحقوق ادعى إلى الغناء لأنه بيد الله، و لأنه لفسق أهل الزمان منع الله عنهم البركات، فلا يحصل الغناء إلا بهما" و لا المحبة" أي جلب محبة الناس" إلا باستخراج الدين" أي طلب خروج الدين من القلب أي بطلب خروجهم من الدين،" و اتباع الهوى" أي الأهواء النفسانية أو أهوائهم الباطلة، و ذلك لأن أهل تلك الأزمنة لفسادهم لا عَلَى الْغِنَى وَ صَبَرَ عَلَى الْبِغْضَةِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَ صَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ آتَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقاً مِمَّنْ صَدَّقَ بِي
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الصَّبْرِ