عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عِيسَى بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)الْوَفَاةُ ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَاهُ بِهِ يَا بُنَيَّ اصْبِرْ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً يحبون أهل الدين و العبادة، فمن طلب مودتهم لا بد من خروجه من الدين و متابعتهم في الفسوق. " و صبر على البغضة" أي بغضة الناس له لعدم اتباعه أهواءهم، و صبر على الذل كأنه ناظر إلى نيل الملك، فالنشر ليس على ترتيب اللف فالمراد بالعز هنا الملك و الاستيلاء، أو المراد بالملك هناك مطلق العز و الرفعة، و يحتمل أن تكون الفقرتان الأخيرتان ناظرتين إلى الفقرة الأخيرة و لم يتعرض للأولى لكون الملك عزيز المنال لا يتيسر لكل أحد، و الأول أظهر. و في جامع الأخبار الرواية هكذا: و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه سيكون زمان لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل و الجور، و لا يستقيم لهم الغناء إلا بالبخل و لا يستقيم لهم الصحبة في الناس إلا باتباع أهوائهم و الاستخراج من الدين، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر و هو يقدر على الغناء، و صبر على الذل و هو يقدر على العز و صبر على بغضة الناس و هو يقدر على المحبة أعطاه الله ثواب خمسين صديقا. الحديث الثالث عشر: ضعيف. " اصبر على الحق" أي على فعل الحق، من ارتكاب الطاعات و ترك المنهيات" و إن كان مرا" ثقيلا على الطبع لكونه مخالفا للمشتهيات النفسانية غالبا أو على
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الصَّبْرِ