عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ جَهْمٍ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ ثَلَاثٌ لَا يَضُرُّ مَعَهُنَّ شَيْءٌ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكَرْبِ وَ الِاسْتِغْفَارُ عِنْدَ الذَّنْبِ وَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعْمَةِ و قال الحسن: هو جواب للمشركين حين قالوا إنه شقي فقال سبحانه: يا رجل مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ لكن لتسعد به تنال الكرامة به في الدنيا و الآخرة. قال قتادة: و كان يصلي الليل كله و يعلق صدره بحبل حتى لا يغلبه النوم فأمره الله سبحانه أن يخفف عن نفسه، و ذكر أنه ما أنزل عليه الوحي ليتعب كل هذا التعب. و قال البيضاوي: المعنى ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك على كفر قريش، إذ ما عليك إلا أن تبلغ أو بكثرة الرياضة و كثرة التهجد و القيام على ساق، و الشقاء شائع بمعنى التعب. و لعله عدل إليه للإشعار بأنه أنزل عليه ليسعد، و قيل: رد و تكذيب للكفرة فإنهم لما رأوا كثرة عبادته قالوا إنك لتشقى بترك ديننا و أن القرآن أنزل إليك لتشقى به، انتهى. و أقول: القيام على رجل واحد و على أطراف الأصابع و أمثالهما لعلها كانت ابتداء في شريعته (صلى الله عليه و آله و سلم) ثم نسخت، بناء على ما هو الأظهر من أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان عاملا بشريعة نفسه أو في شريعة من كان يعمل بشريعته على الأقوال الأخر، و قد بسطنا القول في ذلك في الكتاب الكبير. الحديث السابع: مجهول. و مفاده معلوم لأن الدعاء يدفع الكرب و الاستغفار يمحو الذنوب و الشكر يوجب عدم زوال النعمة، و يؤمن من كونها استدراجا و وبالا في الآخرة.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الشُّكْرِ