حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَفْصٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَرَى مُبْتَلًى فَيَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَدَلَ عَنِّي مَا ابْتَلَاكَ بِهِ وَ فَضَّلَنِي عَلَيْكَ بِالْعَافِيَةِ اللَّهُمَّ عَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتَهُ بِهِ إِلَّا لَمْ يُبْتَلَ بِذَلِكَ الْبَلَاءِ الثاني: أن البلاء أما كفارة للذنوب أو سبب لرفع الدرجة فينبغي الشكر على كل منهما. الثالث: أن البلاء مصيبة دنيوية فينبغي الشكر على أنه ليس مصيبة دينية، و قد نقل أن عيسى (عليه السلام) مر على رجل أعمى مجذوم مبروص مفلوج فسمع منه يشكر و يقول الحمد لله الذي عافاني من بلاء ابتلى به أكثر الخلق فقال (عليه السلام): ما بقي من بلاء لم يصبك؟ قال: عافاني من بلاء هو أعظم البلايا و هو الكفر فمسه (عليه السلام) فشفاه الله من تلك الأمراض و حسن وجهه، فصاحبه و هو يعبد معه. الرابع: أن البلاء كان مكتوبا في اللوح المحفوظ و كان في طريقه لا محالة فينبغي الشكر على أنه مضي و وقع خلف ظهره. الخامس: أن بلاء الدنيا سبب لثواب الآخرة و زوال حب الدنيا من القلب فينبغي الشكر عليها. الحديث العشرون: حسن كالصحيح. " إلى المبتلي" قد يقال يعم المبتلي بالمعصية أيضا إلا أن عدم الإسماع لا يناسبه من غير أن تسمعه لئلا ينكسر قلبه و يكون موهما للشماتة. الحديث الحادي و العشرون: مرسل.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الشُّكْرِ