ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ نُوحٌ(عليه السلام)يَقُولُ ذَلِكَ إِذَا أَصْبَحَ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا المراد لك مني الحمد و الشكر أي أحمدك و أشكرك فلا يحتاج إلى ذلك" كنت قد أديت" أي يرضي الله منك بذلك لا أنك أديت ما يستحقه. الحديث التاسع و العشرون: كالسابق. " يقول ذلك" أي الدعاء المذكور في الحديث السابق و سيأتي في كتاب الدعاء أن نوحا (عليه السلام) كان يقول ذلك عند الصباح و عند المساء، و الأخبار في ذلك كثيرة بأدنى اختلاف أوردتها في الكتاب الكبير. و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): من صدق الله نجا، معناه أنه إذا أظهر العبد حالة عند الله و كان صادقا في ذلك بحيث لا يعتقد و لا يعمل ما يخالفه يصير سبب نجاته من مهالك الدنيا و الآخرة، و لعل ذكره في هذا المقام لبيان أن نوحا (عليه السلام) كان صادقا فيما ادعى في هذا الدعاء من أن جميع النعم الواصلة إلى العبد من الله تعالى و أنه متوحد بالإنعام و الربوبية و استحقاق الحمد و الشكر و الطاعة، فكان موقنا بجميع ذلك و لم يأت بما ينافيه من التوسل إلى المخلوقين و رعاية رضاهم دون رضا رب العالمين، أو معه، فلذلك صار سببا لنجاته و تسمية الله له شكورا، و ربما يقرأ صدق على بناء التفعيل كما قال بعض الأفاضل لعله (عليه السلام) أشار بآخر الحديث إلى تسمية نوح (عليه السلام) بنحي الله، و يستفاد منه أن هذه الكلمات تصديق لله سبحانه فيما وصف الله به نفسه، و شهد به من التوحيد. و قال آخر: تصديقه في تكاليفه عبارة عن الإقرار بها و الإتيان بمقتضاها و في
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الشُّكْرِ