أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ صَاحِبَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ من كل جارحة من جوارحه، و يمكن حملها على الصغائر فإن صاحب هذه الخصال لا يجترئ على الإصرار على الكبائر أو أنه يوفق للتوبة و هذه الخصال تدعوه إليها مع أن الصدق يخرج كثيرا من الذنوب كالكذب و ما يشاكله، و كذا أداء الأمانة يخرج كثيرا من الذنوب كالخيانة في أموال الناس و منع الزكوات و الأخماس و سائر، حقوق الله و كذا الحياء من الخلق يمنعه من التظاهر بأكثر المعاصي و الحياء من الله يمنعه من تعمد المعالي و الإصرار عليها و يدعوه إلى التوبة سريعا و كذا حسن الخلق يمنعه عن المعاصي المتعلقة بإيذاء الخلق كعقوق الوالدين و قطع الأرحام و الإضرار بالمسلمين فلا يبقى من الذنوب إلا قليل لا يضر في إيمانه مع أنه موفق للتوبة و الله الموفق. الحديث الرابع: كالسابق. ما يقدم كيعلم قدوما و تعديته بعلى لتضمين معنى الإقبال، و الباء في قوله: بعمل لمصاحبة، و يحتمل التعدية" من أن يسع الناس بخلقه" أي يكون خلقه الحسن وسيعا بحيث يشمل جميع الناس. الحديث الخامس: كالسابق أيضا. و يدل على أن الأخلاق لها ثواب مثل ثواب الأعمال.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ