عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا خَالَطْتَ النَّاسَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُخَالِطَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ إِلَّا كَانَتْ يَدُكَ الْعُلْيَا عَلَيْهِ فَافْعَلْ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ فِيهِ شهر و رجوعها شهر، و قد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار و ليس كذلك، بل الرواح و الغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار، و قال الأزهري و غيره: و عليه قوله (عليه السلام): من راح إلى الجمعة في أول النهار فله كذا، أي ذهب، انتهى. و كان الأنسب هنا ما ذكرنا أولا، و قيل: لعل المراد أن الثواب يغدو على حسن خلقه و يروح يعني أنه ملازم له كملازمة حسن خلقه، و لا يخلو من بعد. الحديث الثالث عشر: مجهول و آخره مرسل. " أعار أعداءه" كان الإعارة إشارة إلى أن هذه الأخلاق لا يبقى لهم ثمرتها و لا ينتفعون بها في الآخرة فكأنها عارية تسلب منهم بعد الموت، أو أن هذه ليست مقتضى ذواتهم و طيناتهم و إنما اكتسبوها من مخالطة طينتهم مع طينة المؤمنين كما ورد في بعض الأخبار، و قد مر شرحها، أو إلى أنها لما لم تكن مقتضى عقائدهم و نياتهم الفاسدة و إنما أعطوها لمصلحة غيرهم فكأنها عارية عندهم، و الوجوه متقاربة. الحديث الرابع عشر: مجهول. و العليا بالضم مؤنث الأعلى، و هي خبر كانت، و عليه متعلق بالعليا، و التعريف يفيد الحصر" فافعل" أي الإحسان أو المخالطة و الأول أظهر، أي كن أنت المحسن عليه أو أكثر إحسانا لا بالعكس، و يحتمل كون العليا صفة لليد و" عليه" خبر كانت بَعْضُ التَّقْصِيرِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَ يَكُونُ لَهُ حُسْنُ خُلُقٍ فَيُبَلِّغُهُ اللَّهُ بُسْنِ] خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ