الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٥

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا بَحْرُ حُسْنُ الْخُلُقِ يُسْرٌ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ فِي يَدَيْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَأَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمْ تَقُلْ شَيْئاً وَ لَمْ أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه، و الأول أظهر، و في كتاب الزهد للحسين بن سعيد يدك عليه العليا، قال في النهاية: فيه: اليد العليا خير من اليد السفلى، العليا المتعففة و السفلى السائلة، روي ذلك عن ابن عمر، و روي عنه أنها المنفقة، و قيل: العليا المعطية و السفلى الآخذة، و قيل: السفلى المانعة. و قال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر و الدرر، و معنى قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): أن اليد النعمة و العطية، و هذا الإطلاق شائع بين العرب، فالمعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة، و هذا حث منه (صلى الله عليه و آله و سلم) على المكارم، و تحضيض على اصطناع المعروف بأوجز الكلام و أحسنه، انتهى. و التعليل المذكور بعده مبني على أن الكرم أيضا من حسن الخلق أو هو من لوازمه" الصائم القائم" أي المواظب على الصيام بالنهار في غير الأيام المحرمة أو في الأيام المسنونة، و على قيام الليل أي تمامه أو على صلاة الليل مراعيا لآدابها. الحديث الخامس عشر: كالسابق. " يسر" أي سبب ليسر الأمور على صاحبه، و يمكن أن يقرأ يسرا بصيغة المضارع، أي يصير سببا لسرور صاحبه أو الناس أو الأعم" ما هو" ما نافية، و الجملة صفة للحديث" و هو قائم" حال عن بعض الأنصار، و قيل: إنما ذكر ذلك للإشعار بأن يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)شَيْئاً حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ فِي الرَّابِعَةِ وَ هِيَ خَلْفَهُ فَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا النَّاسُ فَعَلَ اللَّهُ بِكِ وَ فَعَلَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَقُولِينَ لَهُ شَيْئاً وَ لَا هُوَ يَقُولُ لَكِ شَيْئاً مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ إِلَيْهِ قَالَتْ إِنَّ لَنَا مَرِيضاً فَأَرْسَلَنِي أَهْلِي لآِخُذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ لِيَسْتَشْفِيَ بِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَخْذَهَا رَآنِي فَقَامَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ أَنْ آخُذَهَا وَ هُوَ يَرَانِي وَ أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَأْمِرَهُ فِي أَخْذِهَا فَأَخَذْتُهَا

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.