الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢

عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ ثَلَاثٌ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ الْإِنْفَاقُ مِنْ إِقْتَارٍ وَ الْبِشْرُ لِجَمِيعِ الْعَالَمِ وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ يكون حسنا إذا كان عن صفاء الطوية و المحبة القلبية لا ما يكون على وجه الخداع و الحيلة. و بنو هاشم و بنو عبد المطلب مصداقهما واحد، لأنه لم يبق لهاشم ولد إلا من عبد المطلب. الحديث الثاني: موثق. و الإقتار التضييق على الإنسان في الرزق، يقال أقتر الله رزقه أي ضيقه و قلله و الإنفاق أعم من الواجب و المستحب و كان المراد بالإقتار عدم الغناء و التوسعة في الرزق و إن كان له زائدا على رزقه و رزق عياله ما ينفقه، و يحتمل شموله للإيثار أيضا بناء على كونه حسنا مطلقا أو لبعض الناس فإن الأخبار في ذلك مختلفة ظاهرا فبعضها يدل على حسنه و بعضها يدل على ذمه و أنه كان ممدوحا في صدر الإسلام فنسخ، و ربما يجمع بينهما باختلاف ذلك بحسب الأشخاص، فيكون حسنا لمن يمكنه تحمل المشقة في ذلك، و يكمل توكله و لا يضطرب عند شدة الفاقة، و مذموما لمن لم يكن كذلك، و عسى أن نفصل ذلك في موضع آخر إنشاء الله، و ربما يحمل ذلك على من ينقص من كفافه شيئا و يعطيه من هو أحوج منه أو من لا شيء له. " و البشر بجميع العالم" هذا إما على عمومه بأن يكون البشر للمؤمنين لإيمانهم و حبه لهم، و للمنافقين و الفاسقين تقية منهم و مداراة لهم كما قيل: دارهم ما دمت في دارهم و أرضهم ما كنت في أرضهم، أو مخصوص بالمؤمنين كما يشعر به الخبر الآتي. و على التقديرين لا بد من تخصيصه بغير الفساق الذين يعلم من حالتهم أنهم يتركون المعصية إذا لقيهم بوجه مكفهر و لا يتركونها بغير ذلك و لا يتضرر منهم في ذلك فإن ذلك أحد مراتب النهي عن المنكر الواجب على المؤمنين" و الإنصاف من

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ حُسْنِ الْبِشْرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.