عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ وَ حُسْنُ الْبِشْرِ يَكْسِبَانِ الْمَحَبَّةَ وَ يُدْخِلَانِ الْجَنَّةَ وَ الْبُخْلُ وَ عُبُوسُ الْوَجْهِ يُبْعِدَانِ مِنَ اللَّهِ وَ يُدْخِلَانِ النَّارَ جناحا السفينة و جناحا العسكر، و جناحا الإنسان لجانبيه، و قوله تعالى:" وَ اخْفِضْ لَهُمٰا جَنٰاحَ الذُّلِّ" فاستعارة و ذلك أنه لما كان الذل ضربين ضرب يضع الإنسان، و ضرب يرفعه، و قصد في هذا المكان إلى ما يرفع الإنسان لا إلى ما يضعه استعار لفظ الجناح فكأنه قيل: استعمل الذل الذي يرفعك عند الله من أجل اكتسابك الرحمة أو من أجل رحمتك لهم و قال: الخفض ضد الرفع و الخفض الدعة و السير اللين، فهو حث على تليين الجانب و الانقياد و كأنه ضد قوله: أن لا تعلوا على. و قال البيضاوي في قوله تعالى:" وَ اخْفِضْ لَهُمٰا جَنٰاحَ الذُّلِّ" تذلل لهما و تواضع فيهما، جعل للذل جناحا و أمره بخفضها للمبالغة أو أراد جناحه كقوله:" وَ اخْفِضْ جَنٰاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ" و إضافته إلى الذل للبيان و المبالغة كما أضيف حاتم إلى الجود، و المعنى و اخفض لهما جناحك الذليل. الحديث الخامس: كالصحيح موقوف و الظاهر أنه مضمر. و الضمير في" قال" راجع إلى الباقر أو الصادق (عليهما السلام) و كأنه سقط من النساخ أو الرواة، و صنائع المعروف الإحسان إلى الغير بما يعرف حسنه شرعا و عقلا و كان الإضافة للبيان. قال في النهاية: الاصطناع افتعال من الصنيعة، و هي العطية و الكرامة و الإحسان. و قال: المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى، و التقرب إليه و الإحسان إلى الناس و كل ما ندب إليه الشرع و نهى عنه من المحسنات و المقبحات" و هو من الصفات الغالبة" أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، و المعروف
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ حُسْنِ الْبِشْرِ