مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ النصفة و حسن الصحبة مع الأهل و غيرهم من الناس و المنكر ضد ذلك جميعه" يكسبان المحبة" أي محبته تعالى بمعنى إفاضة الرحمات و الهدايات أو محبة الخلق، و يؤيد الأول قوله: و يبعدان من الله لأن الظاهر أن يترتب على أحد الضدين نقيض ما يترتب على الضد الآخر. الحديث السادس: موثق. و السخيمة الحقد في النفس. باب الصدق و أداء الأمانة الحديث الأول: حسن. " إلا بصدق الحديث" أي متصفا بهما أو كان الأمر بهما في شريعته، و قد مر أنه يحتمل شمول الأمانة لجميع حقوق الله، و حقوق الخلق، لكن الظاهر منه أداء كل حق ائتمنك عليه إنسان، برا كان أو فاجرا، و الظاهر أن الفاجر يشمل الكافر أيضا فيدل على عدم جواز الخيانة بل التقاص أيضا في ودائع الكفار و أماناتهم، و اختلف الأصحاب في التقاص مع تحقق شرائطه في الوديعة فذهب الشيخ في الاستبصار و أكثر المتأخرين إلى الجواز على كراهة و ذهب الشيخ في النهاية
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الصِّدْقِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ