عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَى عَمَلُهُ و جماعة إلى التحريم، و الأخبار مختلفة و سيأتي تحقيقه في محله إنشاء الله، و ستأتي الأخبار في وجوب أداء الأمانة و الوديعة إلى الكافر، و إلى قاتل علي (صلوات الله عليه). الحديث الثاني: موثق. و قال الجوهري: اغتر بالشيء خدع به، و قال: اللهج بالشيء الولوع به، و قد لهج به بالكسر يلهج لهجا إذا أغرى به فثابر عليه، انتهى. و حاصل الحديث أن كثرة الصلاة و الصوم ليست مما يختبر به صلاح المرء و خوفه من الله تعالى، فإنهما من الأفعال الظاهرة التي لا بد للمرء من الإتيان بها خوفا أو طمعا و رياء لا سيما للمتسمين بالصلاح فيأتون بها من غير إخلاص حتى يعتادونها، و لا غرض لهم في تركها غالبا و الدواعي الدنيوية في فعلها لهم كثيرة بخلاف الصدق و الأمانة فإنهما من الأمور الخفية و ظهور خلافهما على الناس نادر، و الدواعي الدنيوية على تركهما كثيرة فاختبروهم بهما، لأن الآتي بهما غالبا من أهل الصلاح و الخوف من الله مع أنهما من الصفات الحسنة التي تدعو إلى كثير من الخيرات، و بهما يحصل كمال النفس و إن لم تكونا لله، و أيضا الصدق يمنع كون العمل لغير الله فإن الرياء حقيقة من أقبح أنواع الكذب كما يومئ إليه الخبر الآتي. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " زكي عمله" أي يصير عمله بسببه زاكيا أي ناميا في الثواب لأنه إنما يتقبل الله من المتقين، و هو من أعظم أركان التقوى، أو كثيرا لأن الصدق مع الله يوجب
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الصِّدْقِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ