عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ يَحْيَى أَخِي دَارِمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)قَالَ الْحَيَاءُ وَ الْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا تَبِعَهُ صَاحِبُهُ و المراد برقة الوجه الاستحياء عن السؤال و طلب العلم، و هو مذموم فإنه لا حياء في طلب العلم، و لا في إظهار الحق، و إنما الحياء عن الأمر القبيح، قال تعالى:" وَ اللّٰهُ لٰا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ" و رقة العلم كناية عن قلته، و ما قيل: إن المراد برقة الوجه قلة الحياء فضعفه ظاهر، و في القاموس: الرقة بالكسر الرحمة، رققت له أرق و الاستحياء و الرقة، رق يرق فهو رقاق، انتهى. و استعارة رقة الوجه للحياء شائع بين العرب و العجم، و قيل: المراد برقة العلم الاكتفاء بما يجب و يحسن طلبه، لا الغلو فيه بطلب ما لا يفيد بل يضر كعلم الفلاسفة و نحوه، أو استعارة للإنتاج فإن الثوب الرقيق يحكي ما تحته أو يكون نسبة الرقة إلى العلم على المجاز، و المراد رقة المعلوم أي يتعلق علمه بالدقائق و الحقائق الخفية، و لا يخفى ما في الجميع من التكلف و التعسف. الحديث الرابع: مجهول. و في القاموس: القرن بالتحريك حبل يجمع به البعيران، و خيط من سلب يشد به الفدان، انتهى. و الغرض بيان تلازمهما، و لا ينافي الجزئية، و يحتمل أن يكون المراد هنا بالإيمان العقائد اليقينية المستلزمة للأخلاق الجميلة و الأفعال الحسنة كما عرفت أنه أحد معانيه.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْحَيَاءِ