الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٧

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ ذُنُوباً بَدَّلَهَا اللَّهُ حَسَنَاتٍ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور و مؤيد للسابق. الحديث السادس: مرسل. و يدل على انقسام الحياء إلى قسمين، ممدوح و مذموم، فأما الممدوح فهو حياء ناش عن العقل بأن يكون حياؤه و انقباض نفسه عن أمر يحكم العقل الصحيح أو الشرع بقبحه، كالحياء عن المعاصي أو المكروهات، و أما المذموم فهو الحياء الناشئ عن الحمق بأن يستحيي عن أمر يستقبحه أهل العرف من العوام، و ليست له قباحة واقعية يحكم بها العقل الصحيح و الشرع الصريح كالاستحياء عن سؤال المسائل العلمية أو الإتيان بالعبادات الشرعية التي يستقبحها الجهال" فحياء العقل هو العلم" أي موجب لوفور العلم، أو سببه العلم المميز بين الحسن و القبيح، و حياء الحمق سببه الجهل و عدم التميز المذكور، أو موجب للجهل لأنه يستحيى عن طلب العلم، فهو مؤيد لما ذكرنا في الخبر الثالث. الحديث السابع: ضعيف. " بدلها الله حسنات" إشارة إلى قوله تعالى:" إِلّٰا مَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا الصِّدْقُ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الشُّكْرُ صٰالِحاً فَأُوْلٰئِكَ يُبَدِّلُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِهِمْ حَسَنٰاتٍ وَ كٰانَ اللّٰهُ غَفُوراً رَحِيماً" و قد قيل في هذا التبديل وجوه:" الأول": أنه يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة و يثبت مكانها لواحق طاعاتهم" الثاني" أنه يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة" الثالث" أنه تعالى يوفقه لأضداد ما سلف منه" الرابع" أنه يثبت له بدل كل عقاب ثوابا. و يؤيده ما رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: أعرضا عليه صغار ذنوبه و نحيا عنه كبارها، فيقال: عملت يوم كذا و كذا كذا و كذا، و هو مقر لا ينكر و هو مشفق من الكبار، فيقال: أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة، فيقول: إن لي ذنوبا ما أراها ههنا؟ قال: و لقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ضحك حتى بدت نواجذه. و ما رواه علي بن إبراهيم بإسناده عن الرضا (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة أوقف الله عز و جل المؤمن بين يديه و يعرض عليه عمله فينظر في صحيفته فأول ما يرى سيئاته فيتغير لذلك لونه و ترتعد فرائصه ثم تعرض عليه حسناته فتفرح لذلك نفسه، فيقول الله عز و جل: بدلوا سيئاتهم حسنات و أظهروها للناس، فيبدل الله لهم فيقول الناس: أما كان لهؤلاء سيئة واحدة؟ و هو قوله تعالى:" يُبَدِّلُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِهِمْ حَسَنٰاتٍ". و أقول: أكثر الوجوه جارية في الخبر بأن يوفقه الله للتوبة و الأعمال الصالحة فيبدل فسوقه بالطاعات، أو مساوئ أخلاقه بمحاسنها أو يكتب له في القيامة بدل سيئاته حسنات.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْحَيَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.