مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ النَّدَامَةُ عَلَى الْعَفْوِ أَفْضَلُ و يغلب على صاحبه بقوة قلبه يكسر بها عدو نفسه و نفس عدوه، و إلى هذا أشير في القرآن المجيد بقوله سبحانه:" ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" يعني" السيئة فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدٰاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" ثم أشير إلى فضلها العالي و شرفها الرفيع بقوله عز و جل:" وَ مٰا يُلَقّٰاهٰا إِلّٰا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" يعني من الإيمان و المعرفة، رزقنا الله الوصول إليها و جعلنا من أهلها. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " لا يزيد العبد إلا عزا" أي في الدنيا ردا على يسول الشيطان للإنسان بأن ترك الانتقام يوجب المذلة بين الناس، و جرأتهم عليه، و ليس كذلك، بل يصير سببا لرفعة قدره و علو أمره عند الناس، لا سيما إذا عفا مع القدرة، و ترك العفو ينجر إلى المعارضات و المجادلات و المرافعة إلى الحكام أو إلى إثارة الفتن الموجبة لتلف النفوس و الأموال، و كل ذلك مورث للمذلة، و العزة الأخروية ظاهرة كما مر، و التعافي عفو كل عن صاحبه. الحديث السادس: ضعيف على المشهور حسن عندي. " الندامة على العفو أفضل" يحتمل وجوها: الأول: أن صاحب الندامة الأولى أفضل من صاحب الندامة الثانية و إن كانت الندامة الأولى أخس و أرذل. الثاني: أن يكون الكلام مبنيا على التنزل، أي لو كان في العفو ندامة فهي وَ أَيْسَرُ مِنَ النَّدَامَةِ عَلَى الْعُقُوبَةِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْعَفْوِ