عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)يَقُولُ مَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ إِلَّا نُصِرَ أَعْظَمُهُمَا عَفْواً أفضل و أيسر إذ يمكن تداركه غالبا، بخلاف الندامة على العقوبة فإنه لا يمكن تدارك العقوبة بعد وقوعها غالبا، فلا تزول تلك الندامة، فيرجع إلى أن العفو أفضل فإنه يمكن إزالة الندامة بخلاف المبادرة بالعقوبة فإنه لا يمكن إزالة ندامتها و تداركها. الثالث: أن يقدر مضاف فيهما مثل الدفع أو الرفع، أي رفع تلك الندامة أيسر من رفع هذه. الرابع: أن يكون المعنى أن مجموع تلك الحالتين أي العفو و الندم عليه أفضل من مجموع حالتي العقوبة و الندم عليها فلا ينافي كون الندم على العقوبة ممدوحا و الندم على العفو مذموما، إذ العفو أفضل من تلك الندم و العقوبة أقبح من هذا الندم و هذا وجه وجيه. الحديث السابع: مجهول. و صرم النخل جزه، و الفعل كضرب، و في القاموس: الكارة مقدار معلوم من الطعام، و يدل على استحباب العفو عن السارق و ترك ما سرقه له. الحديث الثامن: موثق كالصحيح. و أبو الحسن هو الرضا (عليه السلام) و يدل على أن نية العفو تورث الغلبة على الخصم.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْعَفْوِ