عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَقُولُ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي حُمْرَ النَّعَمِ وَ مَا تَجَرَّعْتُ جُرْعَةً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ لَا أُكَافِي باب كظم الغيظ الحديث الأول: حسن كالصحيح. و ذل النفس بالكسر سهولتها و انقيادها، و هي ذلول و بالضم مذلتها و ضعفها و هي ذليل، و النعم المال الراعي و هو جمع لا واحد له من لفظه، و أكثر ما يقع على الإبل، قال أبو عبيد: النعم الجمال فقط، و يؤنث و يذكر، و جمعه نعمان و إنعام أيضا، و قيل: النعم الإبل خاصة، و الأنعام ذوات الخف و الظلف و هي الإبل و البقر و الغنم، و قيل: تطلق الأنعام على هذه الثلاثة فإذا انفردت الإبل فهي نعم، و إن انفردت البقر و الغنم لم تسم نعما كذا في المصباح و قال الكرماني: حمر النعم بضم الحاء و سكون الميم أي أقواها و أجلدها، و قال الطيبي: أي الإبل الحمر و هي أنفس أموال العرب، و قال في المغرب: حمر النعم كرائمها و هي مثل في كل نفيس، و قيل: الحسن أحمر، انتهى و ربما يقرأ النعم بالكسر جمع نعمة، و الحمرة كناية عن الحسن أي محاسن النعم و الأول أشهر و أظهر. و الخبر يحتمل وجهين:" الأول" أن يكون الذل بالضم و الباء للسببية أو المصاحبة أي لا أحب أن يكون لي مع ذل نفسي أو بسببه نفائس أموال الدنيا أقتنيها أو أتصدق بها لأنه لم يكن للمال عنده (عليه السلام) قدر و منزلة، و قال الطيبي: هو كناية عن خير الدنيا كله، و الحاصل أني ما أرضى أن أذل نفسي و لي بذلك كرائم الدنيا، بِهَا صَاحِبَهَا
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ كَظْمِ الْغَيْظِ