الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٤

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى آلِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَظْمُ الْغَيْظِ عَنِ الْعَدُوِّ فِي دَوْلَاتِهِمْ تَقِيَّةً حَزْمٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ وَ تَحَرُّزٌ مِنَ التَّعَرُّضِ المخالفين و الظلمة و أرباب الأخلاق السيئة و أمرهم بالصبر و كظم الغيظ و هذا من أشد البلاء و أشق الابتلاء. الحديث الثالث: كالسابق. و الضمير لأحمد و لعل المراد بأعداء النعم الحاسدون الذين يحبون زوال النعم عن غيرهم فهم أعداء لنعم غيرهم يسعون في سلبها، أو الذين أنعم الله عليهم بنعم و هم يطغون و يظلمون الناس فبذلك يتعرضون لزوال النعم عن أنفسهم فهم أعداء لنعم أنفسهم، و يحتمل أن يكون المراد بالنعم الأئمة (عليهم السلام)" من عصى الله فيك" بالحسد و ما يترتب عليه، أو بالظلم و الطغيان و الأذى" من أن تطيع الله فيه" بالعفو و كظم الغيظ و الصبر على أذاه كما قال تعالى:" وَ الْكٰاظِمِينَ الْغَيْظَ" الآية و في صيغة التفضيل دلالة على جواز المكافاة بشرط أن لا يتعدى كما قال سبحانه" فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ" و غيره و لكن العفو أفضل. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور، و في النهاية كظم الغيظ تجرعه و احتمال سببه و الصبر عليه، و منه الحديث إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع، أي ليحبسه ما أمكنه، و قال: الحزم ضبط الرجل أمره و الحذر من فواته من قولهم حزمت الشيء أي شددته، و في القاموس الحزم: ضبط الأمر و الأخذ فيه بالثقة، و قال: المظاظة شدة لِلْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ مُعَانَدَةُ الْأَعْدَاءِ فِي دَوْلَاتِهِمْ وَ مُمَاظَّتُهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ تَرْكُ أَمْرِ اللَّهِ فَجَامِلُوا النَّاسَ يَسْمَنْ ذَلِكَ لَكُمْ عِنْدَهُمْ وَ لَا تُعَادُوهُمْ فَتَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ فَتَذِلُّوا

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ كَظْمِ الْغَيْظِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.