عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ حُصَيْنٍ السَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا مِنْ عَبْدٍ كَظَمَ غَيْظاً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِزّاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْكٰاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعٰافِينَ عَنِ النّٰاسِ الخلق و فظاظته و مظظته لمته. و ماظظته مماظة و مماظا شاردته و نازعته، و الخصم لازمته و قال: جامله لم يصفه الإخاء بل ماسحة بالجميل له و أحسن عشرته، قوله: يسمن ذلك عندهم، كذا في أكثر النسخ من قولهم سمن فلان يسمن من باب تعب، و في لغة من باب قرب إذا كثر لحمه و شحمه كناية عن العظمة و النمو و يمكن أن يقرأ على بناء المفعول من الأفعال أو التفعيل، أي يفعل الله ذلك مرضيا محبوبا عندهم، و في بعض النسخ يسمى على بناء المفعول من التسمية أي يذكر عندهم و يحمدونكم بذلك، فيكون مرفوعا بالاستيناف البياني و الحمل على الرقاب كناية عن التسلط و الاستيلاء. الحديث الخامس: مجهول. " و قد قال الله" بيان لعز الآخرة لأنه تعالى قال في سورة آل عمران:" وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرّٰاءِ وَ الضَّرّٰاءِ وَ الْكٰاظِمِينَ الْغَيْظَ" قال البيضاوي: الممسكين عليه، الكافين عن إمضائه مع القدرة، من كظمت القربة إذا ملأتها و شددت رأسها، و عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): من كظم غيظا و هو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا و إيمانا" وَ الْعٰافِينَ عَنِ النّٰاسِ" التاركين عقوبة من استحقوا مؤاخذته" وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" يحتمل الجنس و يدخل تحته هؤلاء، و العهد فيكون إشارة إليهم، انتهى. وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَ أَثَابَهُ اللَّهُ مَكَانَ غَيْظِهِ ذَلِكَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ كَظْمِ الْغَيْظِ