الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٢

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ الْمُؤْمِنُ خَلَطَ عَمَلَهُ بِالْحِلْمِ يَجْلِسُ لِيَعْلَمَ وَ يَنْطِقُ لِيَفْهَمَ لَا يُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ وَ لَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَفْعَلُ شَيْئاً مِنَ الْحَقِّ رِيَاءً وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً إِنْ زُكِّيَ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِمَّا لَا يَعْلَمُونَ لَا يَغُرُّهُ قَوْلُ الحديث الثاني: صحيح. " خلط عمله" في مجالس الصدوق علمه و هو أظهر و أوفق بسائر الأخبار، إذ العلم بدون العمل يصير غالبا سببا للتكبر و الترفع و السفاهة و ترك الحلم" يجلس ليعلم" أي يختار مجلسا يحصل فيه التعلم و إنما يجلس له لا للأغراض الفاسدة، و في المجالس بعده: و ينصت ليسلم أي من مفاسد النطق" و ينطق ليفهم" أي إنما ينطق في تلك المجالس ليفهم ما أفاده العالم إن لم يفهمه لا للمعارضة و الجدال و إظهار الفضل" لا يحدث أمانته" أي السر الذي ائتمن عليه" الأصدقاء" فكيف الأعداء" و لا يكتم شهادته الأعداء" أي لو كان عنده شهادة لعدو لا تحمله العداوة على أن لا- يقول له أنا شاهد لك، أو لا يكتمه إذا استشهده، و طلب منه أداء الشهادة، أو المراد للأعداء" و لا يفعل شيئا من الحق" أي العبادات الحقة ليراه الناس، و فيه إشعار بأنه لا يفعل شيئا إلا ما هو حق و لا يأتي ببدعة. " و لا يتركه" أي الحق" حياء" لأنه من الحياء المذموم و لا حياء في الحق" إن زكي" أي أثنى عليه و مدح بما يفعله" خاف مما يقولون" و في المجالس ما يقولون و كلاهما حسن، أي خاف أن يصير قولهم سببا لإعجابه بنفسه و بعمله فتضيع أعماله، أو يكونوا في ذلك كاذبين و رضي بكذبهم فيعاقب على ذلك، مع أنه لا ينفع تزكيتهم كما قال تعالى:" فَلٰا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ- بَلِ اللّٰهُ يُزَكِّي مَنْ يَشٰاءُ". " مما لا يعلمون" أي من عيوبه و معاصيه التي صار عدم علمهم بها سببا لتزكيتهم، مَنْ جَهِلَهُ وَ يَخْشَى إِحْصَاءَ مَا قَدْ عَمِلَهُ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْحِلْمِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.