مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)مِنْ عَلَامَاتِ الْفِقْهِ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الصَّمْتُ إِنَّ " فإن رد الحليم عليه" أي بعد حلمه عنه أولا ارتفع الملكان ساخطين عليهما و يكلانهما إلى الملكين ليكتبا عليهما قولهما، و الرد بعد مبالغة الآخر في الشتم و الفحش لا ينافي وصفه بالحلم لأنه قد حلم أولا و مراتب الحلم متفاوتة. باب الصمت و حفظ اللسان الحديث الأول: صحيح. و كان المراد بالفقه العلم المقرون بالعمل، فلا ينافي كون مطلق العلم من علاماته، أو المراد بالفقه التفكر و التدبر في الأمور، قال الراغب: الفقه هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم، قال تعالى:" فَمٰا لِهٰؤُلٰاءِ الْقَوْمِ لٰا يَكٰادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً" بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لٰا يَفْقَهُونَ" إلى غير ذلك من الآيات، و الفقه العلم بأحكام الشريعة، انتهى. و قيل: أراد العلم فيما يقول و الصمت عما لا يعلم أو يضر، و قيل: المراد بالعلم آثاره أعني إثبات الحق و إبطال الباطل، و ترويج الدين و حل المشكلات، انتهى. الصَّمْتَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِكْمَةِ إِنَّ الصَّمْتَ يَكْسِبُ الْمَحَبَّةَ إِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الصَّمْتِ وَ حِفْظِ اللِّسَانِ