الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٥

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ لَمْ يَحْسُبْ كَلَامَهُ منصوب على النداء كما يصرح به كثير، أورد للتعجب من حاله كيف استصغر ما أوصاه به و لم يكتف و طلب غيره بتكرار السؤال، و في النهاية ويح كلمة ترحم و توجع، يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، و قد يقال بمعنى المدح و التعجب و هي منصوبة على المصدر، و قال في الحديث: و هل يكب الناس على مناخر هم في النار إلا حصائد ألسنتهم، أي ما يقطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة تشبيها بما يحصد من الزرع، و تشبيها للسان و ما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به، و في القاموس كبه: قلبه و صرعه كأكبه و كبكبه فأكب فهو لازم متعد و قال: المنخر بفتح الميم و الخاء و بكسرهما و ضمهما و كمجلس و مملول: الأنف، انتهى. و الحصر كما مر و كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" فَكُبْكِبُوا فِيهٰا هُمْ وَ الْغٰاوُونَ" و قد وردت أخبار بأن الغاوين قوم وصفوا عدلا ثم خالفوه إلى غيره. الحديث الخامس عشر: مرسل. " من لم يحسب" من باب نصر من الحساب أو كنعم من الحسبان بمعنى الظن و الأول أظهر، و هذا رد علي ما يسبق إلى أوهام أكثر الخلق، من الخواص و العوام أن الكلام ليس مما يترتب عليه عقاب فيجترون على أنواع الكلام بلا تأمل و تفكر مع أن أكثر أنواع الكفر و المعاصي من جهة اللسان لأن اللسان له تصرف في كل موجود و موهوم و معدوم، و له يد في العقليات و الخياليات و المسموعات و المشمومات مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ وَ حَضَرَ عَذَابُهُ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الصَّمْتِ وَ حِفْظِ اللِّسَانِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.