عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(عليه السلام)يَقُولُ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَرَادَ الْعِبَادَةَ صَمَتَ قَبْلَ ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ الفيروزآبادي لم يذكراه إلا مهموزا قال الجوهري: الشؤم نقيض اليمن، يقال: رجل مشوم و مشؤوم، و قد شام فلان على قومه يشأمهم فهو شائم إذا جر عليهم الشؤم و قد شئم عليهم فهو مشؤوم إذا صار شؤما عليهم، انتهى. و قال في النهاية: فيه إن كان الشؤم ففي ثلاث المرأة و الدار و الفرس، أي إن كان ما يكره و يخاف عاقبته ثم قال: و الواو في الشؤم همزة و لكنها خففت فصارت واوا غلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة، و الشؤم ضد اليمن يقال: تشأمت بالشيء و تيمنت به. و أقول: الحديث الذي أورده مروي في طرقنا أيضا، فالحصر في هذا الخبر بالنسبة إلى أعضاء الإنسان، و كثرة شؤم اللسان لكثرة المضرات و المفاسد المترتبة عليها ظاهرة قد سبق القول فيها. الحديث الثامن عشر: ضعيف على المشهور معتبر، لتعاضد السندين مع عدم ضرر ضعف الرجلين لكونهما من مشايخ إجازة كتاب الوشاء و هو أشهر من البيضاء. " صمت قبل ذلك" أي عما لا ينبغي و تلك المدة ليصير الصمت ملكة له ثم كان يشتغل بالعبادة و الاجتهاد فيها لتقع العبادة صافية خالية عن المفاسد. و أقول: يحتمل أن يكون الصمت في تلك المدة للتفكر في المعارف اليقينية و العلوم الدينية حتى يكمل في العلم و يستحق لتعليم العباد و إرشادهم و تكميل نفسه بالأعمال الصالحة أيضا فيأمن عن الخطإ و الخطل في القول و العمل، ثم يشرع في
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الصَّمْتِ وَ حِفْظِ اللِّسَانِ