الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٣

عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(عليه السلام)يَا مُوسَى اكْتُمْ مَكْتُومَ سِرِّي فِي سَرِيرَتِكَ لم يكن ينفع الوعظ و المداراة كان يقاتلهم ليسلموا، و بعد الظفر عليهم أيضا كان يعفو و يصفح و لا ينتقم منهم، أو كان ذلك قبل أن يؤمر (صلى الله عليه و آله و سلم) بالجهاد. الحديث الثالث: حسن. " فيما ناجى الله" يقال: ناجاه مناجاة و نجاء ساتره، و المراد هنا وحيه إليه بلا توسط ملك، و إضافة المكتوم إلى السر من إضافة الصفة إلى الموصوف للمبالغة فإن السر هو الحديث المكتوم في النفس، فكان المراد بالسريرة هنا القلب، لأنه محل السر تسمية للمحل باسم الحال قال الجوهري: السر الذي يكتم و الجمع الأسرار، و السريرة مثله و الجمع السرائر، انتهى. و يحتمل أن يكون بمعناه أي في جملة ما تسره و تكتمه من أسرارك، و كان المراد بالسر هنا ما أمر بإخفائه عنهم من العلوم التي ألقاه إليه من عدم إيمانهم مثلا، و انتهاء أمرهم إلى الهلاك و الفرق، أو الحكم بكون أسلافهم في النار، كما أن فرعون لما سأله (عليه السلام) عن أحوالهم من السعادة و الشقاوة بقوله:" فَمٰا بٰالُ الْقُرُونِ الْأُولىٰ" لم يحكم بشقاوتهم و كونهم في النار، بل أجمل و" قٰالَ عِلْمُهٰا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتٰابٍ لٰا يَضِلُّ رَبِّي وَ لٰا يَنْسىٰ" على بعض الوجوه المذكورة في الآية أو بعض الأسرار التي لم يكونوا قابلين لفهمها" و أظهر في علانيتك المداراة عني" كان التعدية بعن لتضمين معنى الدفع أو يكون مهموزا من الدرء بمعنى الدفع أو لأن أصله لما كان من الدرء بمعنى الدفع عدي بها، و النسبة إلى المتكلم لبيان أن الضرر الواصل إليك كأنه واصل إلى فالمراد المداراة عنك، وَ أَظْهِرْ فِي عَلَانِيَتِكَ الْمُدَارَاةَ عَنِّي لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ مِنْ خَلْقِي وَ لَا تَسْتَسِبَّ لِي عِنْدَهُمْ بِإِظْهَارِ مَكْتُومِ سِرِّي فَتَشْرَكَ عَدُوَّكَ وَ عَدُوِّي فِي سَبِّي

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْمُدَارَاةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.