عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَرْقَمَ الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ أُعْطُوا حَظَّهُمْ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ وَ الرِّفْقُ فِي تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنَ السَّعَةِ فِي الْمَالِ وَ الرِّفْقُ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ شَيْءٌ وَ التَّبْذِيرُ لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ الحديث الثامن: مرسل. " ما زوي" على بناء المفعول أي نحي و أبعد، في القاموس: زواه زيا و زويا نحاه فانزوى و سره عنه طواه، و الشيء جمعه و قبضه. الحديث التاسع: ضعيف. " أعطوا حظهم" أي أعطاهم الله نصيبا وافرا من الرفق، أي رفق بعضهم ببعض أو رفقهم بخلق الله أو رفقهم في المعيشة بالتوسط من غير إسراف و تقتير أو الأعم من الجميع" فقد وسع الله عليهم في الرزق" لأن أعظم أسباب الرزق المداراة مع الخلق و حسن المعاملة معهم، فإنه يوجب إقبالهم إليه، مع أن الله تعالى يوفقه لا طاعة أمره لا سيما مع التقدير في المعيشة كما قال (عليه السلام): و الرفق في تقدير المعيشة أي في خصوص هذا الأمر أو معه بأن يكون" في" بمعنى" مع" و تقدير المعيشة يكون بمعنى التقتير كقوله تعالى" يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاءُ وَ يَقْدِرُ" و بمعنى التوسط بين الإسراف و التقتير و هو المراد هنا" خير من السعة في المال" أي بلا تقدير و قوله (عليه السلام): و الرفق لا يعجز عنه شيء، كأنه تعليل للمقدمتين السابقتين أي الرفق في تقدير المعيشة لا يضعف و لا يقصر عنه شيء من المال أو الكسب، لأن القليل منهما يكفي مع التقدير و القدر الضروري قد ضمنه العدل الحكيم" و التبذير" أي الإسراف" لا يبقى معه شيء" من المال و إن كثر، و قيل: أراد بقوله: الرفق لا يعجز عنه شيء و أن الرفيق يقدر على كل ما يريد بخلاف الأخرق
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الرِّفْقِ