عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَ يُعِينُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَكِبْتُمُ الدَّوَابَّ الْعُجْفَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا- فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مُجْدِبَةً فَانْجُوا عَنْهَا وَ إِنْ كَانَتْ مُخْصِبَةً فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. " و يعين عليه" أي يهيئ أسباب الرفق أو يعين بسبب الرفق أو معه أو كائنا عليه على سائر الأمور كما مر و التفريع بقوله (عليه السلام): فإذا ركبتم، للتنبيه على أن الرفق مطلوب حتى مع الحيوانات، و قال في المغرب: العجف بالتحريك الهزال و الأعجف المهزول و الأنثى العجفاء، و العجفاء يجمع على عجف كصماء على صم، انتهى. و قوله: فأنزلوها منازلها أولا، يحتمل وجهين:" الأول" أن يكون المراد الإنزال المعنوي أي راعوا حالها في إنزالها المنازل، و المراد في الثاني المعنى الحقيقي و الثاني: أن يكون الأول مجملا و الثاني تفصيلا و تعيينا لمحل ذلك الحكم، و على التقديرين الفاء في قوله: فإن كانت للتفصيل، و في المصباح الجدب هو المحل لفظا و معنى و هو انقطاع المطر و يبس الأرض يقال: جدب البلد بالضم جدوبة فهو جدب و جديب و أرض جدبة و جدوب و أجدبت إجدابا فهي مجدبة، و قال الجوهري: نجوت نجاءا ممدودا أي أسرعت و سبقت، و الناجية و النجاة الناقة السريعة تنجو بمن ركبها، و البعير ناج، و الخصب بالكسر نقيض الجدب، و قد أخصبت الأرض و مكان مخصب و خصيب، و أخصب القوم أي صاروا إلى الخصب. قوله: فأنزلوها منازلها، أي منازلها اللائقة بحالها من حيث الماء و الكلاء، أو المراد بها المنازل المقررة في الأسفار، أي لا تسيروا عليها أكثر من المنازل المقررة كجعل المنزلين منزلا لضعف الدابة، و إنما يجوز ذلك مع جدب الأرض فإن مصلحتها أيضا في ذلك.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الرِّفْقِ