الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٤

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَ مِنْ رِفْقِهِ بِكُمْ تَسْلِيلُ أَضْغَانِكُمْ وَ مُضَادَّةِ قُلُوبِكُمْ وَ إِنَّهُ لَيُرِيدُ تَحْوِيلَ الْعَبْدِ عَنِ الْأَمْرِ فَيَتْرُكُهُ عَلَيْهِ حَتَّى يُحَوِّلَهُ بِالنَّاسِخِ كَرَاهِيَةَ تَثَاقُلِ الْحَقِّ عَلَيْهِ الحديث الثالث عشر: ضعيف. الحديث الرابع عشر: مرسل. و قد عرفت الوجوه في حله، و كان الأنسب هنا عطف مضادة علي أضغانكم إشارة إلى قوله تعالى:" لَوْ أَنْفَقْتَ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مٰا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ" و يحتمل أيضا العطف على التسليل بالإضافة إلى المفعول كما مر. قوله: كراهية تثاقل الحق عليه، قيل: الكراهية علة لتحويله بالناسخ و الحق الأمر المنسوخ، و وجه التثاقل أن النفس يثقل عليها الأمر المكرر و ينشط بالأمر الجديد أو علة لتحويله بالناسخ دون جمعه معه، مع أن في كلا الأمرين صلاح العبد إلا أن الرفق يقتضي النسخ لئلا يتثاقل الحق عليه، انتهى. و أقول: لا يخفى ما في الوجهين، أما الأول فلان ترك المعتاد أشق على النفس و لذا كانت الأمم يثقل عليهم قبول الشرائع المتجددة و إن كانت أسهل و كانوا يرغبون إلى ما ألفوا به و مضوا عليه من طريقة آبائهم، نعم قد كان بعض الشرائع الناسخة أسهل من المنسوخة كعدة الوفاة نقلهم فيها من السنة إلى أربعة أشهر و عشرة أيام، و كثبات القدم في الجهاد من العشرة إلى النصف لكن أكثرها كان أشق. و أما الثاني ففي غالب الأمر لا يمكن الجمع بين الناسخ و المنسوخ لتضادهما

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الرِّفْقِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.