ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص- عَشِيَّةَ خَمِيسٍ فِي مَسْجِدِ قُبَا فَقَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ فَأَتَاهُ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ بِعُسِّ مَخِيضٍ بِعَسَلٍ فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى فِيهِ نَحَّاهُ ثُمَّ قَالَ شَرَابَانِ " نزيد صاحبها كثرة" أي في الأموال و الأولاد و الأعوان في الدنيا و في الأجر في الآخرة" و أن التواضع" أي عدم التكبر و الترفع و إظهار التذلل لله و للمؤمنين يوجب رفع صاحبه في الدنيا و الآخرة. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. " رفعاه" أي بالثناء عليه أو بإعانته في حصول المطالب و تيسر أسباب العزة و الرفعة في الدارين و في التكبر بالعكس فيهما. الحديث الثالث: كالسابق. و في القاموس قباء بالضم و يذكر و يقصر موضع قرب المدينة، و قال: العساس ككتاب الأقداح العظام و الواحد عس بالضم و قال: مخض اللبن يمخضه مثلثة الآتي أخذ زبدة فهو مخيض، و ممخوض بعسل أي ممزوج بعسل، و قيل: إنما امتنع (صلى الله عليه و آله و سلم) لأن اللبن المخيض الحامض الممزوج بالعسل لا لذة فيه، فيكون إسرافا، فالمراد بالتواضع لله الانقياد لأمره في ترك الإسراف، و لا يخفى بعده. و روى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد هذا الخبر عن ابن أبي عمير عن يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا مِنْ صَاحِبِهِ لَا أَشْرَبُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ وَ لَكِنْ أَتَوَاضَعُ لِلَّهِ فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَهُ اللَّهُ وَ مَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَحَبَّهُ اللَّهُ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ التَّوَاضُعِ