الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٨

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى الْمُجَذَّمِينَ وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ فَلَمَّا " بكلامي" أي بأن أكلمك بلا توسط ملك" إني قلبت عبادي" أي اختبرتهم بملاحظة ظواهرهم و بواطنهم، كناية عن إحاطة علمه سبحانه بهم و بجميع صفاتهم و أحوالهم، قال في المصباح: قلبته قلبا من باب ضرب حولته عن وجهه، و قلبت الرداء حولته و جعلت أعلاه أسفله و قلبت الشيء للابتياع قلبا أيضا تصفحته فرأيت داخله و باطنه، و قلبت الأمر ظهرا لبطن اختبرته، انتهى. و قيل: ظهرا بدل عن عبادي و اللام في لبطن للغاية فهي بمعنى الواو مع مبالغة" أو قال" الترديد من الراوي، و يدل على استحباب وضع الخد على التراب أو الأرض بعد الصلاة. الحديث الثامن: حسن كالصحيح. و في القاموس: الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء و هيئاتها، و ربما انتهى إلى تأكل الأعضاء و سقوطها من تقرح جذم كعني فهو مجذوم و مجذم و أجذم، و وهم الجوهري في منعه، و كان صومه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان واجبا حيث لم يفطر مع الدعوة. " أن يتألقوا" و في بعض النسخ يتنوقوا أي يتكلفوا فيه و يعملوه لذيذا حسنا، في القاموس: تأنق فيه عمله بالإتقان كتنوق، و قال: تنيق في مطعمه و ملبسه تجود و بالغ كتنوق، انتهى. صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْ " فتغدوا عنده" أي في اليوم الآخر أو أطلق التغدي على التعشي للمشاكلة" و تغدى معهم" هذا ليس بصريح في الأكل معهم في إناء واحد فلا ينافي الأمر بالفرار من المجذوم، مع أنه يمكن أن يكونوا مستثنين من هذا الحكم لقوة توكلهم و عدم تأثر نفوسهم بأمثال ذلك أو لعلمهم بأن الله لا يبتليهم بأمثال البلايا التي توجب نفرة الخلق. و في مشكاة الأنوار عن أبي عبد الله أن علي بن الحسين (عليهما السلام) مر على المجذومين يأكلون فسلم عليهم فدعوه إلى طعامهم فمضى، ثم قال: إن الله عز و جل لا يحب المتكبرين و كان صائما فرجع إليهم فقال: إني صائم ثم قال: ائتوني في المنزل فأتوه فأطعمهم و أعطاهم، و زاد فيه ابن أبي عمير أنه بعد منعهم. ثم اعلم أن الأخبار في العدوي مختلفة، فسيأتي في الروضة أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: لا عدوي و لا طيرة، و قد ورد: فر من المجذوم فرارك من الأسد، و قيل في الجمع بينهما: أن حديث الفرار ليس للوجوب بل للجواز أو الندب احتياطا خوف ما يقع في النفس من العدوي و الأكل و المجالسة للدلالة على الجواز، و أيد ذلك بما روي من طرق العامة عن جابر أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) أكل مع المجذوم، فقال: آكل ثقة بالله و توكلا عليه، و من طرقهم أيضا أن امرأة سألت بعض أزواجه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن الفرار من المجذوم فقالت: كلا و الله، و قد قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): لا عدوى، و قد كان لنا مولى أصابه ذلك و كان يأكل في صحافي و يشرب من قداحي و ينام على فراشي، و قال بعض العامة: حديث الأكل ناسخ لحديث الفرار، و رده بعضهم بأن الأصل عدم النسخ، على أن الحكم بالنسخ يتوقف على العلم بتأخير حديث الأكل و هو غير معلوم، و قال بعضهم للجمع: حديث الفرار على تقدير وجوبه إنما كان لخوف أن

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ التَّوَاضُعِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.