ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ باب الحب في الله و البغض في الله الحديث الأول: صحيح. " من أحب لله" أي أحب من أحب لأن الله يحبه و أمر بحبة من الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) و الصلحاء من المؤمنين لا للأغراض الدنيوية و الأطماع الدنية" و أبغض لله" أي أبغض من أبغض لأن الله يبغضه و أمر ببغضه من أئمة الضلالة و الكفار و المشركين و المخالفين و الظلمة و الفجار لمخالفتهم لله تعالى" و أعطى لله" أي أعطى من أمر الله بإعطائه من أئمة الدين و فقراء المؤمنين و صلحائهم خالصا لله من غير رياء و لا سمعة، و في بعض النسخ في الله في المواضع فهو أيضا بمعنى لله و في للتعليل أو بمعنى الحب في سبيل طاعته فيرجع إليه أيضا" فهو ممن كمل إيمانه" لأن ولاية أولياء الله و معاداة أعدائه و إخلاص العمل عمدة الإيمان و أعظم أركانه. الحديث الثاني: كالسابق سندا و متنا. و العروة ما يكون في الجبل يتمسك به من أراد الصعود و عروة الكوز و نحوه، و الأول هنا أنسب كأنه (عليه السلام) شبه الإيمان بجبل يرتقي به إلى الجنة و فِي اللَّهِ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْحُبِّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضِ فِي اللَّهِ