عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ قَامَ مُنَادٍ فَنَادَى يُسْمِعُ النَّاسَ فَيَقُولُ أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ لَهُمُ اذْهَبُوا إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ إِلَى أَيْنَ فَيَقُولُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ فَيَقُولُونَ فَأَيُّ ضَرْبٍ أَنْتُمْ مِنَ النَّاسِ يمينا و شمالا، فيمكن أن يكون المقربون في يمينه و من دونهم في شماله، و كلاهما يمين مبارك يأمن من استقر فيهما. و قيل: يحتمل أن يراد به الرحمة و لها أفراد متفاوتة فأقواهما يمين و أدونهما يسار و كلاهما مبارك ينجي من أهوال القيامة و قال في النهاية: فيه: و كلتا يديه يمين، أي أن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما، لأن الشمال ينقص عن اليمين، و كل ما جاء في القرآن و الحديث من إضافة اليد و الأيدي و اليمين و غير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله فإنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة، و الله تعالى منزه عن التشبيه و التجسيم، انتهى. " يغبطهم" تقول: غبطهم كضرب غبطا إذا تمنى مثل ما ناله من غير أن يريد زواله لما أعجبه من حسنه، و كان المعنى أن الملك و النبي مع جلالة قدرهما و عظم نعمتهما يعجبهما هذه المنزلة و يعدانها عظيمة، فلا يستلزم كون منزلته دون منزلتهما و ربما يقرأ يغبطهم على بناء التفعيل، أي يعد أنهم ذوي غبطة، و حسن حال أو مغبوطين للناس. الحديث الثامن: صحيح. " يسمع الناس" على بناء الأفعال حال عن فاعل فنادى" فتلقاهم" على بناء فَيَقُولُونَ نَحْنُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُونَ وَ أَيَّ شَيْءٍ كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ قَالُوا كُنَّا نُحِبُّ فِي اللَّهِ وَ نُبْغِضُ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُونَ نِعْمَ أَجْرُ الْعٰامِلِينَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْحُبِّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضِ فِي اللَّهِ