الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَثْبَتَ اللَّهُ باب ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. و قال في المغرب: زهد في الشيء و عن الشيء زهدا و زهادة إذا رغب عنه و لم يرده، و من فرق بين زهد فيه و عنه فقد أخطأ، و قال في عدة الداعي: روي أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) سئل جبرئيل عن تفسير الزهد فقال جبرئيل (عليه السلام): الزاهد يحب من يحب خالقه و يبغض من يبغض خالقه و يتحرج من حلال الدنيا و لا يلتفت إلى حرامها، فإن حلالها حساب و حرامها عقاب و يرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه و يتحرج من الكلام فيما لا يعنيه كما يتحرج من الحرام و يتحرج من كثرة الأكل كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها و يتحرج من حطام الدنيا و زينتها كما يتجنب النار أن يغشاها و أن يقصر أمله و كان بين عينيه أجله. و الحكمة: العلوم الحقة المقرونة بالعمل أو العلوم الربانية الفائضة من الله تعالى بعد العمل بطاعته، و قد مر تحقيقها في كتاب العقل و غيره. قال الراغب: الحكمة إصابة الحق بالعلم و الفعل فالحكمة من الله تعالى معرفة الأشياء و إيجادها علي غاية الأحكام، و من الإنسان معرفة الموجودات و فعل الخيرات و هذا هو الذي وصف به لقمان في قوله تعالى:" وَ لَقَدْ آتَيْنٰا لُقْمٰانَ الْحِكْمَةَ" و نبه علي جملتها بما وصفه بها، انتهى. الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنْيَا دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ ذَمِّ الدُّنْيَا وَ الزُّهْدِ فِيهَا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.