الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ٧

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَا أَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا جَائِعاً خَائِفاً و بقوله: إن حرص أي بالغ في تحصيلها فالمراد بالزهد و الحرص الأولين القلبيان و بالآخرين الجسمانيان. و الحاصل أن الرزق لكل أحد مقدر و إن كان وصولها إليه مشروطا بقدر من السعي على ما أمره الشارع من غير إفراط يمنعه عن الطاعات و لا تقصير كثير بترك السعي مطلقا و لا مدخل لكثرة السعي في كثرة الرزق، فمن ترك الطاعات و ارتكب المحرمات في ذلك حرم ثواب الآخرة و لا يزيد رزقه في الدنيا فهو مغبون، و هذا على القول بأن مقدار الرزق معين مقدر لا يزيد بالسعي و لا ينقص بتركه، و على القول بأن الرزق المقدر الواجب على الله تعالى هو القدر الضروري و يزيد بالكسب و السعي، فيحتاج الخبر إلى تأويل بعيد، و سيأتي الكلام عليه في محله إنشاء الله تعالى. الحديث السابع: ضعيف كالموثق. " إلا أن يكون فيها" كان الاستثناء منقطع و يحتمل الاتصال" جائعا" أي بسبب الصوم أو الإيثار على الغير أو لأن الجوع موجب للقرب من الله تعالى بخلاف الشبع فإنه موجب للبعد مع أن في الجوع الاضطراري و الصبر عليه و الرضا بقضائه سبحانه لذة للمقربين" خائفا" أي من عذاب الآخرة أو من العدو في الجهاد أيضا أو لأن الضراء في الدنيا مطلقا موجب للسراء في الآخرة، و قد أشبعنا الكلام في جوعه و قناعته و تواضعه (صلى الله عليه و آله و سلم) في المأكل و الملبس و المجلس و سائر أحواله في كتابنا الكبير، و ذكرها هنا يوجب الإطناب.

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ ذَمِّ الدُّنْيَا وَ الزُّهْدِ فِيهَا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.