عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ مَحْزُونٌ فَأَتَاهُ مَلَكٌ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ افْتَحْ وَ خُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْقَصَ شَيْئاً عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ فَقَالَ الْمَلِكُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ مَلَكٍ يَقُولُهُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِينَ أُعْطِيتُ الْمَفَاتِيحَ الحديث الثامن: ضعيف. " خرج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)" أي من البيت أو إلى بعض الغزوات" و هو محزون" لعل حزنه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان لضعف المسلمين و عدم رواج الدين و قوة المشركين و قلة أسباب الجهاد" من غير أن تنقص" على بناء المجهول، قال الجوهري: نقص الشيء و نقصته أنا يتعدى و لا يتعدى، انتهى. و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم فالمستتر راجع إلى المفاتيح، و في بعض النسخ على الغيبة أي ينقص أخذك شيئا من المنزلة و الدرجة التي لك عندي" من لا دار له" أي في الآخرة فالمعنى أن الذي يهتم لتحصيل الدنيا و تعميرها ليست له دار في الآخرة، أو يختار الدنيا من لا يؤمن بأن له دارا في الآخرة أو من لا دار له أصلا، فإن دار الآخرة قد فوتها و دار الدنيا لا تبقى له" و لها" أي للدنيا و العيش فيها. " يجمع الأموال و الأسباب" من لا عقل له" لأن العاقل لا يختار الفاني على الباقي، و ربما يقرأ يجمع على بناء الأفعال من العزم و الاهتمام. في القاموس: الإجماع الاتفاق، و صر أخلاف الناقة جمع، و جعل الأمر جمعا بعد تفرقه و الأعداد و الإيناس و سوق الإبل جميعا و العزم على الأمر أجمعت الأمر و عليه و الأمر مجمع، انتهى. و يناسب هنا أكثر المعاني لكن الأول أظهر.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ ذَمِّ الدُّنْيَا وَ الزُّهْدِ فِيهَا