عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ يَا جَابِرُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَمَحْزُونٌ وَ إِنِّي لَمَشْغُولُ الْقَلْبِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا شَغَلَكَ وَ مَا حَزَنَ قَلْبَكَ فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصِ دِينِ اللَّهِ شُغِلَ قَلْبُهُ عَمَّا سِوَاهُ يَا جَابِرُ مَا الدُّنْيَا وَ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا هَلْ هِيَ إِلَّا طَعَامٌ أَكَلْتَهُ أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا يَا جَابِرُ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا بِبَقَائِهِمْ فِيهَا وَ لَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَهُمُ الْآخِرَةَ يَا جَابِرُ الْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ وَ الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَ زَوَالٍ وَ لَكِنْ أَهْلُ الدُّنْيَا أَهْلُ غَفْلَةٍ وَ كَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الْفُقَهَاءُ أَهْلُ فِكْرَةٍ وَ عِبْرَةٍ لَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ وَ لَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَا رَأَوْا مِنَ الزِّينَةِ بِأَعْيُنِهِمْ فَفَازُوا بِثَوَابِ الْآخِرَةِ كَمَا فَازُوا بِذَلِكَ الْعِلْمِ الحديث السادس عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): صافي خالص دين الله، كان إضافة الصافي إلى الخالص للبيان تأكيدا و يحتمل اللامية أي المحبة الصافية لله الحاصلة من خالص دينه، و في تحف العقول: من دخل قلبه خالص حقيقة الإيمان و" أكلته" و أختاها على صيغة الخطاب، و يحتمل التكلم، و الغرض أن هذه لذات قليلة فانية و لا يختارها العاقل على النعم الجليلة الباقية" لم يطمئنوا" أي لم يلههم الأمل الطويل عن العمل" و لم يأمنوا" أي في كل حين" قدومهم الآخرة" بالموت أو عذاب الآخرة. " أهل فكرة" خبر مبتدإ محذوف استئنافا بيانيا و كذا قوله: لم يصمهم، استئناف بياني للاستئناف" ما سمعوا بأذانهم" من وصف ملاذ الدنيا و زهراتها و حكومة أهلها و بسطة أيديهم فيها و القصص الملهية الباطلة" و لم يعمهم عن ذكر الله" الحاصل بالعبرة من أحوال الدنيا و فنائها" ففازوا" لترك الدنيا" بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم" و هو العلم اليقيني بدناءة الدنيا و فنائها و رفعة الآخرة و بقائها وَ اعْلَمْ يَا جَابِرُ أَنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَيْسَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا مَئُونَةً وَ أَكْثَرُهُمْ لَكَ مَعُونَةً تَذْكُرُ فَيُعِينُونَكَ وَ إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ قَوَّالُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ قَوَّامُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ بِمَحَبَّةِ رَبِّهِمْ وَ وَحَشُوا الدُّنْيَا لِطَاعَةِ مَلِيكِهِمْ وَ نَظَرُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى مَحَبَّتِهِ و تميز الخير من الشر و الهدى من الضلالة، و أهل الدنيا من أهل الآخرة و المحقين من المبطلين و من يجب اتباعه من أهل الآخرة و أئمة الحق و من يجب التبري عنه من أهل الدنيا و أصحابها و أئمة الضلالة، فهذه هي الحكمة الحاصلة من الزهد في الدنيا فلما فازوا بهذا العلم فازوا بنعيم الآخرة" أيسر أهل الدنيا مؤنة" المؤنة بالفتح القوت و الثقل، و ذلك لأنهم يكتفون بقدر الكفاية بل الضرورة، و المعونة بالفتح القوت و الثقل، و ذلك لأنهم يكتفون بقدر الكفاية بل الضرورة، و المعونة مصدر بمعنى الإعانة" تذكر" أي حاجتك لهم" فيعينونك فيها" أو إذا كنت متذكرا لما يوجب صلاح أمر دنياك و آخرتك أعانوك على فعله، و إن كنت ناسيا له ذكروك و أرشدوك إليه ثم يعينونك مع الحاجة إلى الإعانة" قوالون بأمر الله" أي بما أمر الله به أو بكل أمر يرضى الله به موعظة و إرشادا و تذكيرا و أمرا بالمعروف و نهيا عن المنكر" قوامون على أمر الله" بحفظ دين الله و شرائعه و أصول الدين و فروعه، و بمنع أهل الباطل و أرباب البدع من التغيير و التحريف في دين الله. " قطعوا محبتهم" أي عن كل شيء أو عما لا يرضى الله" بمحبة ربهم" أي بسببها أو جعلوا محبتهم تابعين لمحبة الله و لا يحبون شيئا إلا لحب الله له كقوله تعالى: " وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ". " و حشوا الدنيا" الوحشة ضد الأنس أي لم يستأنسوا بالدنيا" لطاعة مليكهم" أي مالكهم و سيدهم أو ذي الملك و السلطنة عليهم إما لأمره بالزهد في الدنيا أو لأن طاعة الله مطلقا و الإخلاص فيها لا تجتمع مع حب الدنيا" نظروا إلى الله و إلى محبته بقلوبهم" الظرف في قوله بقلوبهم متعلق بنظروا، أي لم ينظروا بعين قلوبهم بِقُلُوبِهِمْ وَ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ لِعَظِيمِ شَأْنِهِ فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ ثُمَّ ارْتَحَلْتَ عَنْهُ أَوْ كَمَالٍ وَجَدْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَ لَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ إلا إلى الله أي رضاه أو معرفته و مراقبته و ذكره و عدم الالتفات إلى غيره و إلى محبته أي تحصيل حبهم لله أو حب الله لهم أو الأعم كما قال تعالى:" يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ" أو ما يحبه الله من الأخلاق و الأعمال و الأقوال. " و علموا أن ذلك" أي المذكور و هو الله و محبته و الإشارة للتعظيم" هو المنظور إليه" أي هو الذي ينبغي أن ينظر إليه لا غيره لعظمة شأنه و حقارة ما سواه بالنسبة إليه. " فأنزل الدنيا" أي اجعلها عند نفسك كمنزل نزلته" ثم ارتحلت عنه" بل هذه الدنيا بالنسبة إلى الآخرة أقصر بالمراتب الغير المتناهية عن نسبة مدة نزول المنزل بالنسبة إلى مدة عمر الدنيا لأن الأولى نسبة المتناهي إلى غير المتناهي، و الثانية نسبة المتناهي إلى المتناهي. و الغرض العمدة من التشبيه أنها لم تخلق للتوطن بل للعبور كما أن منازل المسافر إنما بنيت لذلك و قد قال بعض الشعراء في هذا المعنى: نزلنا ههنا ثم ارتحلنا كذا الدنيا نزول و ارتحال أردنا أن نقيم فيها و لكن مقيم المرء في الدنيا محال و هذا مثل للمبتدين ثم ذكر مثلا كاملا للكاملين و هو" أو كما وجدته في منامك" إلخ، فإن أكثر الناس في الدنيا كالنائمين لغفلتهم عن الآخرة و عما يراد بهم، فإذا ماتوا لم يجدوا معهم شيئا مما اكتسبوه في الدنيا للدنيا، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا. ثم ذكر (عليه السلام) تمثيلا ثالثا و هو أنها كفيء الظلال في سرعة الزوال، و الظلال إِنِّيِ [إِنَّمَا] ضَرَبْتُ لَكَ هَذَا مَثَلًا لِأَنَّهَا عِنْدَ أَهْلِ اللُّبِّ وَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ كَفَيْءِ الظِّلَالِ يَا جَابِرُ فَاحْفَظْ مَا اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مِنْ دِينِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ لَا تَسْأَلَنَّ عَمَّا لَكَ عِنْدَهُ بالكسر جمع الظل و هو و الفيء بمعنى واحد عن كثير من الناس، و قال ابن قتيبة: الظل يكون غدوة و عشية و الفيء لا يكون إلا بعد الزوال لأنه ظل فاء عن جانب المغرب إلى جانب المشرق و الفيء الرجوع، و قال ابن السكيت: الظل من الطلوع إلى الزوال و الفيء من الزوال إلى الغروب، و قال تغلب: الظل للشجرة و غيرها للغداة، و الفيء للعشاء، و قال رؤبة: كلما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو ظل و فيء، و ما لم تكن عليه الشمس فهو ظل و من هنا قيل: الشمس تنسخ الظل و الفيء ينسخ الشمس. و المراد هنا بالفيء إما المصدر أي كرجوع الظلال أي كما تظل في ظل شجرة مثلا فتنتفع به ساعة فترجع عنك فتكون في الشمس أو المراد بالفيء الظل و شجرة مثلا فتنتفع به ساعة فترجع عنك فتكون في الشمس أو المراد بالفيء الظل و بالظلال ما أظلك من شجر و جدار و نحوهما، أو المراد بالظلال قطعات السحاب التي توارى الشمس قليلا ثم تذهب و هذا أنسب. قال في القاموس: الظل من كل شيء شخصه، و من السحاب ما وارى الشمس منه و الظلالة بالكسر السحابة تراها وحدها و ترى ظلها علي الأرض، و كسحاب ما أظلك، و قال: راعيته لاحظته محسنا إليه، و الأمر نظرت إلى م يصير و أمره حفظه كرعاه، و استرعاه إياهم استحفظه، انتهى. و في تحف العقول: فاحفظ يا جابر ما أستودعك من دين الله و حكمته. و قوله (عليه السلام): و لا تسألن، أقول: يحتمل وجوها: الأول: أن يكون المعنى لا تبالغ في الدعاء و السؤال من الله عما لك عنده من الرزق و غيره مما ضمن لك، و لكن سله التوفيق عما له عندك من الطاعات، و الاستثناء ظاهره الانقطاع، و يحتمل الاتصال أيضا لأن التوفيق و الإعانة أيضا عما للعبد عند الله. إِلَّا مَا لَهُ عِنْدَ نَفْسِكَ فَإِنْ تَكُنِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِ مَا وَصَفْتُ لَكَ فَتَحَوَّلْ إِلَى دَارِ الْمُسْتَعْتَبِ الثاني: أن يكون المراد لا تسأل أحدا عما لك عند الله من الأجر و الرزق و أمثالهما فإنها بيد الله و علمها عنده و لا ينفعك السؤال عنها بل سل العلماء عما لله عندك من الطاعات لتعلم شرائطها و كيفياتها. الثالث: أن يكون المعنى أنك لا تحتاج إلى السؤال عما لك عند الله من الثواب فإنه بقدر ما لله عندك من عملك فيمكنك معرفته بالرجوع إلى نفسك و عملك فعلى هذا يحتمل أن يكون التقدير لا تسأل عما لك عند الله من أحد إلا مما له عندك فيكون ما له عنده مسئولا و الاستثناء متصلا لكن في السؤال تجوز. و يؤيد الأخير على الوجهين ما روي في المحاسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): من أحب أن يعلم ما له عند الله فليعلم ما لله عنده، و في تحف العقول في هذا الخبر مكان هذه الفقرة هكذا: و انظر ما لله عندك في حياتك فكذلك يكون لك العهد عنده في مرجعك. قوله (عليه السلام): فإن تكن الدنيا، أقول: هذه الفقرة أيضا تحتمل وجوها: الأول: ما ذكره بعض المحققين أن المعنى إن تكن الدنيا عندك على غير ما وصفت لك فتكون تطمئن إليها فعليك أن تتحول فيها إلى دار ترضى فيها ربك يعني أن تكون في الدنيا ببدنك و في الآخرة بروحك تسعى في فكاك رقبتك و تحصيل رضا ربك عنك حتى يأتيك الموت. الثاني: ما ذكره بعض الأفاضل أن المعنى إن تكن الدنيا عندك على غير ذلك فانتقل إلى مقام التوبة و الاستعتاب و الاسترضاء فإن هذه عقيدة سيئة. الثالث: ما خطر بالبال أن المعنى إن لم تكن الدنيا عندك على ما وصفت لك فتوجه إلى الدنيا و انظر بعين البصيرة فيها و تفكر في أحوالها من فنائها و تقلبها بأهلها ليتحقق لك حقيقة ما ذكرت، و إنما عبر (عليه السلام) عن ذلك بالتحول إشعارا بأن من أنكر ذلك فكأنه لغفلته و غروره ليس في الدنيا فليتحول إليها ليعرف ذلك. الرابع: أنه أراد أنه لا بد لكل مكلف من دار استرضاء حتى يرضى فيها ربه بالأعمال الصالحة فإذا لم تكن الدنيا عندك كما وصفتها لك بل تكون منهمكا في لذاتها حريصا عليها فلتطلب دار استرضاء أخرى غير التي أنت فيها فإنه مما لا بد منه. الخامس: أن يقرأ تحول بصيغة المضارع المخاطب بحذف إحدى التائين فالمعنى أنه لا يخفى علي ذي عقل قبح الدنيا و فنائها فإن زعمت أنه ليس كذلك فلعلك تقول ذلك لأجل أنها دار يمكن فيها تحصيل رضا الله، و هذا لا ينافي ما ذكرت لك من ذم الركون إلى لذاتها و شهواتها كما عرفت سابقا. السادس: أن يكون المراد بدار المستعتب دار الآخرة لأن الكفار يطلبون فيها الرجوع إلى الدنيا عند مشاهدة عذابها كما قال الله تعالى:" وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمٰا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ" فالمراد به إن لم تصدق بهذه الأوصاف لهذه الدار فاصبر حتى ترد دار القرار فإنه حينئذ يظهر لك حقية هذا الكلام، و على هذا الوجه يمكن أن يقرأ على اسم الفاعل أيضا. السابع: ما ذكره بعض المدعين للفضل أن المستعتب لعله اسم رجل ذي جاه و مال أصابه الذل و ذهب جميع ما كان له، فقال (عليه السلام): تحول إلى داره لتعتبر به، و إنما ذكرناه لغرابته. و أقول: في تحف العقول ليس لفظ" غير" بل هو هكذا فإن تكن الدنيا عندك على ما وصفت لك فتحول عنها إلى دار المستعتب اليوم، فيؤيد المعنى الأول أي إذا عرفت أن الدنيا كذلك و صدقت بما قلت فتحول عنها أي انتقل إلى الآخرة بقلبك و اقطع تعلقك عن الدنيا اليوم اختيارا قبل أن تقلع عنها عند الموت اضطرارا أو إلى فَلَعَمْرِي لَرُبَّ حَرِيصٍ عَلَى أَمْرٍ قَدْ شَقِيَ بِهِ حِينَ أَتَاهُ وَ لَرُبَّ كَارِهٍ لِأَمْرٍ قَدْ سَعِدَ بِهِ حِينَ مقام الاسترضاء كما مر. و الظاهر أن المستعتب على أكثر الاحتمالات مصدر ميمي، قال في القاموس: العتبي بالضم الرضا و استعتبه أعطاه العتبي كأعتبه و طلب إليه العتبي ضد" وَ إِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمٰا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ" أي إن يستقيلوا ربهم لم يقلهم أي لم يردهم إلى الدنيا، و في النهاية: العتبة الغضب، و أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي، و استعتب طلب أن يرضي عنه كما يقول: استرضيته فأرضاني، و المعتب المرضي، و منه الحديث: لا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله يزداد و إما مسيئا فلعله يستعتب، أي يرجع عن الإساءة و يطلب الرضا، و منه الحديث: و لا بعد الموت من مستعتب، أي ليس بعد الموت من استرضاء، لأن الأعمال بطلت و انقضى زمانها، و ما بعد الموت دار جزاء لا دار عمل، انتهى. و قوله (عليه السلام): فلعمري أي اقسم بحياتي، و في القسم مفتوح غالبا. " لرب حريص على أمر" من أمور الدنيا" قد شقي به حين أتاه" أي تعب به في الدنيا أو صار سببا لشقاوته في الآخرة و يطلق غالبا على سوء العاقبة، و السعادة ضد الشقاوة و تطلق غالبا على حسن العاقبة و راحة الآخرة. في القاموس: الشقاء الشدة و العسر و يمد شقي كرضي شقاوة و يكسر و شقا و شقاء و شقوة و يكسر و قال: السعادة خلاف الشقاوة و قد سعد كعلم و عني فهو سعيد و مسعود، و قال الراغب: السعد و السعادة معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير و يضاد الشقاوة، و قال: الشقاوة خلاف السعادة و كما أن السعادة في الأصل ضربان سعادة أخروية و سعادة دنيوية ثم السعادة الدنيوية ثلاثة أضرب سعادة نفسية و بدنية و خارجة، كذلك الشقاوة على هذه الأضرب. و قال بعضهم: قد يوضع الشقاء موضع التعب نحو شقيت في كذا و كل شقاوة أَتَاهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكٰافِرِينَ
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ ذَمِّ الدُّنْيَا وَ الزُّهْدِ فِيهَا