الأقسامالكافيكتاب الإيمان و الكفر
الكافي · رقم ١٧

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه الله) جَزَى اللَّهُ الدُّنْيَا عَنِّي مَذَمَّةً بَعْدَ رَغِيفَيْنِ مِنَ الشَّعِيرِ تعب و ليس كل تعب شقاوة، فالتعب أعم من الشقاوة، و في التحف فلرب حريص على أمر من أمور الدنيا قد ناله فلما ناله كان عليه وبالا و شقي به، و لرب كاره لأمر من أمور الآخرة قد ناله فسعد به، و إلى هنا انتهى الخبر فيه. قوله: و ليمحص الله، الآية في آل عمران عند ذكر غزوة أحد حيث قال تعالى: " وَ تِلْكَ الْأَيّٰامُ نُدٰاوِلُهٰا بَيْنَ النّٰاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدٰاءَ وَ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ الظّٰالِمِينَ، وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا". قال الطبرسي (ره) بين وجه المصلحة في مداولة الأيام بين الناس، أي و ليبتلي الله الذين آمنوا و يمحق الكافرين بنقصهم، أو ليخلص الله ذنوب المؤمنين أو ينجي الله الذين آمنوا من الذنوب بالابتلاء و يهلك الكافرين بالذنوب عند الابتلاء. أقول: هذا الوجه الأخير أنسب بالخبر ليكون استشهادا للجزءين معا فإن الكافرين كانوا حرصاء في الغلبة على المؤمنين فنالوها فصارت سببا لشقاوتهم و مزيد عذابهم، و المؤمنين كانوا كارهين للمغلوبية فصارت سببا لمزيد سعادتهم و تمحيص ذنوبهم. قال الراغب: أصل المحص تخليص الشيء مما فيه من عيب يقال محصت الذهب و محصته إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث، قال تعالى:" وَ لِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا" فالتمحيص هنا كالتزكية و التطهير. الحديث السابع عشر: ضعيف كالموثق. " جزى الله الدنيا عني مذمة" قوله: مذمة مفعول ثان لجزى أي يوفقني أَتَغَدَّى بِأَحَدِهِمَا وَ أَتَعَشَّى بِالْآخَرِ وَ بَعْدَ شَمْلَتَيِ الصُّوفِ أَتَّزِرُ بِإِحْدَاهُمَا وَ أَتَرَدَّى بِالْأُخْرَى

الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ ذَمِّ الدُّنْيَا وَ الزُّهْدِ فِيهَا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.