عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ مَنْ لَمْ يُقْنِعْهُ مِنَ الرِّزْقِ إِلَّا الْكَثِيرُ لَمْ يَكْفِهِ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا الْكَثِيرُ وَ مَنْ كَفَاهُ مِنَ الرِّزْقِ الْقَلِيلُ فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ مِنَ الْعَمَلِ الْقَلِيلُ الحديث الرابع: ضعيف" كن كيف شئت" الظاهر أنه أمر علي التهديد نحو قوله تعالى:" اعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ" و قيل: كن كما شئت أن يعمل معك و تتوقعه لقوله: كما تدين تدان، و قد مر معناه" خفت مؤنته" أي مشقته في طلب المال و حفظه" و زكت" أي طهرت من الحرام" مكسبه" لأن ترك الحرام و الشبهة في القليل أسهل أو نمت و حصلت فيه بركة مع قلته" و خرج من حد الفجور" أي من قرب الفجور و الإشراف على الوقوع في الحرام، فإن بين المال القليل و الوقوع في الفجور فاصلة كثيرة لقلة الدواعي، فصاحب المال الكثير لكثرة دواعي الشرور و الفجور فيه كأنه على حد هو منتهى الحلال و بأدنى شيء يخرج منه إلى الفجور، إما بالتقصير في الحقوق الواجبة فيه أو بالطغيان اللازم له أو القدرة علي المحرمات التي تدعو النفس إليه، أو بالحرص الحاصل منه فلا يكتفي بالحلال، و يتجاوز إلى الحرام و أشباه ذلك، و يحتمل أن يكون المعنى خرج من حد الفجور الذي تستلزمه كثرة المال إلى الخير و الصلاح اللازم لقلة المال و الأول أبلغ و أتم. الحديث الخامس: مجهول، و المضمون مما مر معلوم.
الكافي — كتاب الإيمان و الكفر · بَابُ الْقَنَاعَةِ